اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

تقدم أن كل واحد من الشريكين أجنبي في مال الآخر، لا يجوز له التصرف في حصته إلا بإذنه، فيضمن أيهما يترتب على تصرفه في حصة الآخر ضمان الغاصب، ولذا فإنه لو كانت الدار مشتركة بينهما، وباع أحدهما بيتا معينا، أو نصيبه من بيت معين فللآخر أن يبطل البيع، وفي الواقعات دار بين رجلين باع أحدهما نصيبه لآخر لم يجز؛ لأنه إن باعه بشرط الترك أو بشرط القلع أو الهدم فلا يجوز؛ لأن فيه ضررا بالشريك الذي لم يبع.
وفي الخانية: ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه، ليس لواحد منهما أن يسافر بالمال بغير إذن الشريك، فإن سافر به فهلك فإن كان له حمل ومؤنة ضمن، وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يضمن.
وفي الظهيرية ولو قال الآخر: ما اشتريت اليوم من أنواع التجارات فهو بيني وبينك، وقال الآخر: نعم، فهو جائز، وكذلك لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك؛ لأن هذه شركة في الشراء، والشركة في الشراء جائزة، وليس لأحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن صاحبه؛ لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع.
ولا يجوز لهما في عنان ومفاوضة تزويج العبد ولا الإعتاق، ولو على مال، ولا الهبة ولا القرض إلا بإذن شريكه إذنا صريحًا فيه، وإذا قال له اعمل برأيك، فله كل تجارة إلا القرض والهبة، والشريك بغيره فهلك إذا قال لشريكه اعمل فيه برأيك فخلط مال الشركة أو المضاربة بماله أو بمال غيره لا يكون متعديًا، وإذا هلك لم يضمن، وإن لم يقل له ذلك يكون متعديا بالخلط فيضمنه مطلقا هلك أم لا، وإذا باع الشركاء حصتهم من الثمرة إلا واحدا منهم عنادًا، والمشتري لا يرضى إلا بشراء الجميع، وكذا إذا أجروا إلا واحدا منهم لا يجبر أن يبيع مع الشركاء، بل يبيعون حصتهم فقط؛ إذ تجذ الثمرة وتقسم، وكذلك في الدار الموقوفة لا يجبر على الإجارة، بل يؤجر شركاؤه حصصهم، المستأجرون يهايؤون الممتنع في السكنى بقدر أنصبائهم.
وتغل القوانين العربية كما تقدم يد الشريك عن التصرف في حصة شريكه إلا بإذنه، وهو ما نصت عليه المواد (???) سوري، (??6) مصري، (??6?) عراقي، (????) أردني
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1375