اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

نصيبه لو قدر، وإلا تصدق به؛ لتمكن الخبث فيه لحق شريكه، فكان كغاصب أجر يتصدق بالأجر أو يرده على المالك، وأما نصيبه فيطيب له؛ إذ لا خبث فيه، هذا لو أسكن غيره، أما لو سكن بنفسه ليس له ذلك ديانة قياسًا، وله ذلك استحسانا؛ إذ له أن يسكنها بلا إذن شريكه حال حضوره؛ إذ يتعذر عليه الاستئذان في كل مرة، على هذا أمر الدور فيما بين الناس، فكان له أن يسكن حال غيبته، بخلاف إسكان غيره.
وفي تنقيح الفتاوى الحامدية: سئل فيما إذا سكن أحد الشريكين في الدار المشتركة بينهما بطريق الملك مدة بلا إجارة ولا أجرة لحصة شريكه، والآن يكلفه شريكه الذي لم يسكن إلى دفع أجرة حصته في المدة المزبورة، أو يسكن في الدار بقدر ما سكن بدون وجه شرعي، فهل لا يلزمه ذلك؟ الجواب: نعم.
وهذا ما تناولته المادة (????) من مجلة الأحكام العدلية، والتي نصت على أنه: إنما تعتبر وتجري المهايأة بعد الخصومة، فعليه: إذا سكن أحد صاحبي الدار المشتركة في جميع الدار مدة مستقلا، بدون أن يدفع أجرة عن حصة الآخر فلا يسوغ لشريكه أن يقول له: إما أن تدفع لي أجرة حصتي عن تلك المدة وإما أن أسكن بقدر ما سكنت، إلا أن له إن شاء تقسيم الدار إن كانت قابلة للقسمة، وإن شاء طلب المهايأة، على أن تكون معتبرة من بعد ذلك، أي: من تاريخ المخاصمة، ولكن إذا غاب أحد الشريكين فسكن الحاضر في الدار المشتركة مدة كما بين في المادة الأنفة، فللغائب عند حضوره أن يسكن فيها بقدر تلك المدة.
(مادة 740): لكل من الشركاء السكنى في الدار المشتركة بقدر حصته. لكل شريك الحق في استعمال الشيء الشائع واستغلاله بقدر حصته، مع مرعاة حقوق سائر الشركاء، وذلك بمقتضى حق المالك في ملكه بالعناصر الثلاثة لهذا الحق، وهي: الاستعمال والاستغلال والتصرف، ولهذا فإن الدار المشتركة في حق السكنى وتوابعه مملوكة لكل من الشريكين على الكمال، وفي حدود حصته، ولا يجوز منعه من التصرف في نصيبه؛ لأنه لا يجوز لأحد منع الإنسان من التصرف في ملكه
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1375