اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

للحاضر أن يزرع فيها شيئًا أصلا. وهذا ما تناولته المادة (1085) من مجلة الأحكام العدلية، والتي تنص على أنه: «إذا غاب أحد صاحبي الأراضي المشتركة، وكان معلوما أن زراعتها لا توجب نقصانا في الأرض، بل نافعة لها، فللشريك الحاضر أن يزرع كامل تلك الأراضي، وإذا زرعها فللغائب عند حضوره أن يزرع تلك الأراضي بذلك المقدار، وأما إذا كانت زراعتها توجب نقصان الأرض وتركها نافع لها ومؤد لخصبها، فيعتبر أنه لا يوجد إذن دلالة من الغائب بزراعتها، فلذلك للشريك الحاضر أن يزرع من تلك الأراضي بمقدار حصته فقط، كنصفها إذا كانت مشتركة مناصفة. وإذا كان يريد الزراعة تكرارًا في السنة الآتية فيزرع أيضًا ذلك النصف».
وليس له أن يزرع في سنة أحد طرفيها وفي السنة الأخرى الطرف الآخر، وإذا زرع جميع تلك الأراضي فللغائب عند حضوره أن يضمنه حصته من نقصان الأرض، والتفصيلات السابقة هي في حالة عدم مراجعة الحاضر القاضي، أما إذا راجع القاضي فالقاضي يؤذنه في زراعة جميع تلك الأراضي؛ منعا لضياع عُشر أو خراج تلك الأرض، وعلى هذه الحال لا يكون للغائب عند حضوره حق بادعاء نقصان.
(مادة 747): حصة أحد الشريكين أمانة في يد الآخر، فإن هلكت بدون تعديه فلا ضمان عليه. يد أحد الشريكين في مال الشركة يد أمانة؛ لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة، فصار كالوديعة فيقبل قوله في الدفع لشريكه؛ لأنه أمين، ولو بعد موت شريكه، ويضمن بالتعدي كما يضمن الشريك بموته مجهلا نصيب صاحبه، وهذا هو المذهب. ويد الشريك في المال يد أمانة، فيقبل قوله بيمينه في مقدار الربح والخسارة والضياع والدفع لشريكه
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1375