اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

مثلا: إذا كان ثلثا الحمام ملكا للشريك الممتنع وثلثه للشريك المعمر، فيكون ثلثا مصاريف التعمير دينا للمعمر على الشريك الممتنع. قيل هنا: «قدرًا معروفًا» فإذا كان القدر المعروف لتلك التعميرات ألف درهم مثلا، وصرف الشريك ألفي درهم بإذن القاضي، فله أن يأخذ ما يخص شريكه من الألف درهم القدر المعروف، ولكن هل له أن يأخذ ما يزيد عن ذلك؟ بما أنه لا صلاحية للقاضي أن يأذن بالصرف بأزيد من القدر المعروف فالظاهر أن ليس للمعمر أن يأخذ المقدار الزائد عن القدر المعروف.
وللشريك المعمر أن يؤجر ذلك الملك المشترك، ويستوفي دينه هذا من أجرته، وبذلك يندفع الضرر عن الطرفين، وبعد أن يستوفي المعمر مطلوبه يأخذ الشريكان أجرة الملك المشترك بالاشتراك بمقدار حصصهما.
وإذا كان مريد التعمير - بعد مطالبته بالتعمير وامتناع شريكه عن التعمير - عمر بدون إذن من القاضي، فلا ينظر إلى مقدار ما صرف.
مادة 753: إذا أنهدم الملك المشترك الذي لا يحتمل القسمة وصار عَرْصَة، وطلب أحد الشريكين عمارته، وأبي الآخر فلا يجبر على البناء، بل تقسم العرصة بينهما.
إذا انهدم الملك المشترك الذي لا يقبل القسمة بالكلية، كالطاحون والحمام والحائط، سواء انهدم من نفسه أو احترق أو هدمه صاحباه بالاتفاق، وأصبح عَرْصَة صرفة، وأراد أحد صاحبيه بناءه، وامتنع الآخر فلا يجبر على البناء، حيث لا يجبر أحد على إصلاح ملكه، وإذا كانت العرصة قابلة للقسمة، وطلب أحدهما القسمة تقسم.
ولكل واحد من الشريكين بعد القسمة أن ينشئ ما يشاء في حصته، وإذا أنشأ أحد الشريكين في مثل هذه العرصة القابلة للقسمة بناء بلا إذن الآخر، فإذا أنشأ البناء لنفسه فحكمه ذكر في المادة 1576 من مجلة الأحكام العدلية، وإذا بناه للشركة يكون متبرعا؛ لأنه غير مضطر للبناء لإمكان تقسيم العرصة.
أما إذا كانت العرصة غير قابلة للقسمة، كأن يهدم اثنان حائطهما المشترك، ثم أراد أحدهما بناءه، وامتنع الآخر، ولم تكن عرصته ذات عرض، فلا يمكن لكل شريك أن ينشئ حائطا له لدى التقسيم، فلا يجبر الممتنع على البناء بالحبس والتضييق، ولكن لمريد البناء أن يأخذ إذنا من القاضي، ويبني الحائط، وإذا كانت العرصة مشتركة مناصفة بينهما فللمعمر أن يمنع شريكه من الانتفاع بالحائط حتى يدفع نصف مصرفه، وللمعمر إيجار البناء
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1375