مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وقد نصت المادة (814) من مجلة الأحكام العدلية على ما يلي: «إذا حصل من المستعير تعد أو تقصير بحق العارية، ثم هلكت أو نقصت قيمتها، فبأي سبب كان الهلاك أو النقص يلزم المستعير الضمان، مثلا: إذا ذهب المستعير بالدابة المعارة إلى محل مسافته يومان في يوم واحد، فتلفت تلك الدابة أو هزلت أو نقصت قيمتها لزم الضمان، وكذا لو استعار دابة ليذهب بها إلى محل معين فتجاوز بها ذلك المحل، ثم هلكت الدابة حتف أنفها لزم الضمان، وكذلك إذا استعار إنسان حليًا فوضعه على صبي وتركه بدون أن يكون عند الصبي من يحفظه فسرق الحلي، فإن كان الصبي قادراً على حفظ الأشياء التي عليه لا يلزم الضمان، وإن لم يكن قادرا لزم المستعير الضمان، وفي المادة (384) من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: (إذا اشترط الضمان في العارية بطل الشرط».
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية التي عبرت عنها المادة (641) مدني مصري، والمادة (640) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - (على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء المعار العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله، دون أن ينزل في ذلك عن عناية الشخص العادي.
2 - وفي كل حال يكون ضامنا لهلاك الشيء إذا نشأ الهلاك عن قوة قاهرة، وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص، أو كان بين أن ينقذ شيئًا مملوكا له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ملكه.
3 - ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام».
والقاعدة أن المدين لا يسأل عن القوة القاهرة، سواء في العارية، وفي غيرها من العقود، ولكن القانون أورد في العارية استثناء لهذه القاعدة أراد فيه التشدد في مسؤولية المستعير، باعتبار أن العارية عقد تبرع، وذلك في الفرضين المذكورين في الفقرة الثانية من المادة المقترحة. ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام كما سبق القول.
وفي الفقه الإسلامي يرى الشافعية والحنفية والمالكية أن العارية أمانة في يد المستعير، ومن ثم لا يضمن المستعير العارية إلا بالتعدي عليها أو التقصير في المحافظة عليها، ذلك أن مسؤولية الشخص عما في حيازته من مال مملوك للغير تختلف بحسب ما إذا كانت يده يد أمانة أو يد ضمان، فإن كانت الأولى كما هو الشأن بالنسبة إلى المستعير فإنه لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير، وإن كانت الثانية فإنه يضمن ولو لم يصدر منه تعدّ أو تقصير
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية التي عبرت عنها المادة (641) مدني مصري، والمادة (640) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - (على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء المعار العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله، دون أن ينزل في ذلك عن عناية الشخص العادي.
2 - وفي كل حال يكون ضامنا لهلاك الشيء إذا نشأ الهلاك عن قوة قاهرة، وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص، أو كان بين أن ينقذ شيئًا مملوكا له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ملكه.
3 - ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام».
والقاعدة أن المدين لا يسأل عن القوة القاهرة، سواء في العارية، وفي غيرها من العقود، ولكن القانون أورد في العارية استثناء لهذه القاعدة أراد فيه التشدد في مسؤولية المستعير، باعتبار أن العارية عقد تبرع، وذلك في الفرضين المذكورين في الفقرة الثانية من المادة المقترحة. ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام كما سبق القول.
وفي الفقه الإسلامي يرى الشافعية والحنفية والمالكية أن العارية أمانة في يد المستعير، ومن ثم لا يضمن المستعير العارية إلا بالتعدي عليها أو التقصير في المحافظة عليها، ذلك أن مسؤولية الشخص عما في حيازته من مال مملوك للغير تختلف بحسب ما إذا كانت يده يد أمانة أو يد ضمان، فإن كانت الأولى كما هو الشأن بالنسبة إلى المستعير فإنه لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير، وإن كانت الثانية فإنه يضمن ولو لم يصدر منه تعدّ أو تقصير