اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وقد خالف الحنابلة جمهورية الفقهاء في ذلك، فاعتبروا يد المستعير يد ضمان؛ وذلك بناءً على قاعدة لديهم وهي أن من حاز مالا لغيره لمصلحة نفسه دون عوض ضمن تلفه وهلاكه، ولو كان التلف أو الهلاك بلا تعد أو تفريط.
وقد أخذت القوانين المدنية العربية بمذهب الجمهور، فاعتبرت يد المستعير يد أمانة، بحيث لا يضمن إلا إذا صدر منه تقصير في المحافظة على العارية أو تعد عليها. وفي نصوص الفقه الإسلامي ما يواجه هذه الأحكام.
فقد نصت المادة (376) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة على أن: «تكون العارية أمانة في يد المستعير لا تضمن إن هلكت من غير تعد» الدر المختار، وحاشية ابن عابدين: 4 / 767، مجمع الأنهر: 2 / 646، فتح القدير: 7 / 104. ونصت المادة (204) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك على أن: «العارية أمانة في يد المستعير، فعليه أن يحافظ عليها، وأن يتعهدها بالصيانة مما يخاف عليها منه، وتركه لذلك تفريط يوجب الضمان الشرح الكبير: 392/3، والشرح الصغير وحاشيته: ?/ ???.
ونصت المادة (384) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة على أنه: إذا اشترط الضمان في العارية بطل الشرط» الدر المختار، وحاشية ابن عابدين: 4 / 769. ونصت المادة (205) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك على أنه: «لا يعمل بشرط الضمان على المستعير فيما لا يضمن فيه».
والمادة المقترحة تقابل المادتين (857، 858) من التقنين العراقي، والمادة (770) من التقنين الأردني، والمادة (656) من التقنين الكويتي.
(مادة 774): إذا حدث من استعمال العين المستعارة عيب يوجب نقصان قيمتها، فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقصان، إذا استعملها استعمالا معهودًا معروفًا، وإنما يضمنه باستعماله فوق المعتاد
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1375