اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وليس لأحد من الموقوف عليهم السكنى أن يكريها، ولو زادت على قدر حاجة سكناه، نعم له الإعارة لا غير، فإذا تعدد المستحقون في سكنى دار موقوفة عليهم سكناها، وذلك إن كثر أولاد هذا الواقف وولد ولده ونسله، وكانت الدار كبيرة ذات مساكن لها أبواب تغلق عليها، جاز للرجال المستحقين أن يسكنوا زوجاتهم معهم، وللنساء المستحقات أن يسكن أزواجهن معهن، وإن لم يكن فيها حجر لا يستقيم أن تقسم بينهم ولا يقع فيها مهايأة، إنما سكناها لمن جعل الواقف له ذلك لا لغيرهم، وعن هذا يعرف أنه لو سكن بعضهم فلم يجد الآخر موضعا يكفيه لا يستوجب الآخر أجرة حصته على الساكنين؛ بل إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو زوج إن كان لأحدهم ذلك، وإلا ترك المتضيق وخرج، أو جلسوا معا كل في بقعة إلى جنب الآخر.
وفي القنية: أحد الشريكين إذا استعمل الوقف بالغلبة بدون إذن الآخر فعليه أجر حصة الشريك سواء كانت وقفًا على سكناهما أو موقوفة للاستغلال، وفي الملك المشترك لا يلزم الأجر على الشريك إذا استعمل كله وإن كان معدا للإجارة، وليس للشريك الذي لم يستعمل الوقف أن يقول للآخر: أنا أستعمله بقدر ما استعملت؛ لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة. اهـ. فعلى هذا قول الخصاف: لا يستوجب الآخر أجرة؛ معناه قبل السكني لو طلب أن يجعل عليه شيئًا، أما بعد السكني؛ فالأجرة واجبة عليه، وأفاد المصنف من عدم جواز القسمة - أي قسمة حفظ وعمارة لا قسمة تملك - أن أرض الوقف لو كانت بين اثنين فاقتسماها فلأحدهما إبطالها، وأنه لو أجر أحدهما حصته فالأجر بينهما، وقيل: للمؤجر، والمسألتان في القنية.
(مادة ??): إذا احتاجت الدار الموقوفة للسكنى للعمارة، فعمارتها على من له حق السكنى من ماله، ويكون ما يبنيه من ماله ملكا له ولورثته من بعده، وإن امتنع من تعميرها فللقاضي أن يدفعها لغيره بطريق الإجارة ويعمرها بأجرتها، وبعد مضي المدة يردها
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1375