اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

لصاحب السكنى تكلم المؤلف في هذه المادة عن احتياج الدار الموقوفة لسكنى للعمارة، وذلك بعد حديثه في المادة السابقة عن انتفاع المستحقين بالدار الموقوفة إن كانوا كثيرين، وفي المادة التي تسبقها إذا كان المنتفع واحدًا. وعلى كل فلا بد لهذه الدار الموقوفة للسكنى من عمارة تصلح ما فسد منها بكثرة الاستعمال أو سوئه، والمعتاد أن يصلح الإنسان حاجة نفسه، وباعتبار أن الدار الموقوفة ليست ملكا له، بل له الانتفاع بها مدة معينة ثم يرحل عنها أو مدة حياته وتنزع من أهله إن لم يكن لهم حق فيها غير حق السكني؛ لأن الانتفاع لا يورث؛ لهذا فلا يعتني كثير من الناس بالدار الموقوفة عليهم، كما أنها قد تعلق بأكثر من شخص، فلا بد من بيان من تلزمه عمارتها، وكذلك حكم امتناعه عن عمارتها، سواء كان امتناعه بعجز أو إهمال.
فنقول: إن قصد الواقف صرف غلة العين الموقوفة للمستحقين مؤبدا فيلزم أن تبقى العين، ولا تبقى العين - محل الغلة - إلَّا بالعمارة، فثبت شرط العمارة اقتضاء، وإن لم يشترطه؛ وذلك لأن الخراج بالضمان، وصارت عمارة الدار الموقوفة كنفقة العبد الموصي بخدمته على الموصى له أو الموقوف عليه، فإنه لهما حق سكناها بلا عوض، وعليه فإن كانت الدار الموقوفة لا تدر ربحا أو دخلا من الممكن صرفه في عمارتها تكون عمارتها على من له حق سكناها؛ لأن الخراج بالضمان، فالعمارة مختصة بمن له حق السكني
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1375