مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وفي المادة (400) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أنه: (وإذا ادعى المستعير رد العارية، وكذبه المعير فالقول للمستعير مع يمينه، والبينة على المستعير إذا ادعى الوفاق، ويتفق هذا مع اتجاهات القوانين العربية التي تشدد الضمان على المستعير، قصدًا إلى حماية حقوق المعير.
مادة (???): تنفسخ الإعارة بموت المعير أو المستعير، ولا تنتقل العارية لورثة المستعير، فإن مات المستعير مجهلا للعين المستعارة، ولم توجد في تركته تكون دينا واجبا أداؤه من التركة. تناولت هذه المادة حكم موت المعير أو المستعير، وحكم انتقال العارية للورثة، وذلك في نهاية أحكام الإعارة.
تقدم أن الإعارة عقد تمليك منفعة بغير عوض، وأن المنافع المجردة ليست أموالا متقومة؛ لأنها أعراض لا تبقى زمانين؛ ولكنها أخذت صفة المالية بالعقد، سواء كانت عقد تمليك بعوض كالإجارة، أو عقد تمليك بغير عوض كالإعارة، لهذا لا تحتمل الخلافة، فهي لا تحمل التوريث فلا تورث، فإذا مات المستعير فلا تنتقل من ملكه المنفعة المستعارة إلى ملك الورثة، بل تعود إلى مالك الرقبة، إلا فيما إذا استعار أرضًا ليزرعها فمات قبل أن يدرك، فأنها تترك في يد الورثة حتى الحصاد بأجر المثل، وتنقل الإعارة إجارة، جمعا بين مصلحة صاحب الأرض ومصلحة الورثة؛ لأن قلع الزرع فيه إضرار بالورثة في إبطال ملكه، ولو تركت في يد الورثة كان فيه إضرار بالمعير من حيث تأخير حقه، وضرر الإبطال فوق ضرر التأخير. فإذا لم يكن بد من الإضرار بأحدهما ترجح أهون الضررين، بخلاف الغصب؛ لأن
مادة (???): تنفسخ الإعارة بموت المعير أو المستعير، ولا تنتقل العارية لورثة المستعير، فإن مات المستعير مجهلا للعين المستعارة، ولم توجد في تركته تكون دينا واجبا أداؤه من التركة. تناولت هذه المادة حكم موت المعير أو المستعير، وحكم انتقال العارية للورثة، وذلك في نهاية أحكام الإعارة.
تقدم أن الإعارة عقد تمليك منفعة بغير عوض، وأن المنافع المجردة ليست أموالا متقومة؛ لأنها أعراض لا تبقى زمانين؛ ولكنها أخذت صفة المالية بالعقد، سواء كانت عقد تمليك بعوض كالإجارة، أو عقد تمليك بغير عوض كالإعارة، لهذا لا تحتمل الخلافة، فهي لا تحمل التوريث فلا تورث، فإذا مات المستعير فلا تنتقل من ملكه المنفعة المستعارة إلى ملك الورثة، بل تعود إلى مالك الرقبة، إلا فيما إذا استعار أرضًا ليزرعها فمات قبل أن يدرك، فأنها تترك في يد الورثة حتى الحصاد بأجر المثل، وتنقل الإعارة إجارة، جمعا بين مصلحة صاحب الأرض ومصلحة الورثة؛ لأن قلع الزرع فيه إضرار بالورثة في إبطال ملكه، ولو تركت في يد الورثة كان فيه إضرار بالمعير من حيث تأخير حقه، وضرر الإبطال فوق ضرر التأخير. فإذا لم يكن بد من الإضرار بأحدهما ترجح أهون الضررين، بخلاف الغصب؛ لأن