اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

«القرض عقد يرد على دفع مال مثلي لآخر ليرد مثله. ينعقد بلفظ القرض وما يفيد معناه».
ويتفق تعريف القرض على هذا النحو مع ما أخذت به القوانين المدنية العربية؛ ففي المادة (538) مدني مصري، ونصها أن: «القرض عقد يلتزم به المقرض أن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر، على أن يرد إليه المقترض عند نهاية القرض شيئًا مثله في مقداره ونوعه وصفته»، وبهذا فإن العملية القانونية المقصودة من القرض هي انتقال ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر، هذا هو العنصر الجوهري الذي ينبغي إبرازه في تعريف القرض.
واتجاه الفقه الإسلامي أن الملك ينتقل به القرض، خلافًا للتصور الوارد في تعريف القانون المدني المصري الذي يفيد أن العقد يرتب إنشاء التزام بنقل الملك، ويقترب التعريف الأردني من الاتجاه الفقهي الإسلامي في التصور الفني الذي يرتب نقل الملك على إنشاء العقد؛ فالمادة (636) مدني أردني تنص على أن «القرض تمليك مال أو شيء مثلي لآخر، على أن يرد مثله قدرًا ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض».
(مادة:???): إنما تخرج العين المقترضة عن ملك المقرض، وتدخل في ملك المستقرض إذا قبضها، فيثبت في ذمة المستقرض مثلها لا عينها ولو كانت قائمة, فإذا هلكت العين بعد العقد وقبل القبض فلا ضمان على المستقرض.
مذهب جمهور الفقهاء أن عقد القرض لا يفيد بذاته نقل الملك الذي يتوقف على القبض، شأنه في هذا شأن عقود التبرعات الأخرى، بخلاف المالكية الذين يرون أن العقد يفيد نقل الملك ككل معروف من هبة وصدقة وعارية و إن لم تقبض
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1375