اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وتناولت هذه المادة قضية نقل ملك القرض، وأنه موقوف على قبض المستقرض العين المقترضة.
فجمهور الفقهاء يرون أنه يثبت ملك المستقرض للمقرض بعقد القرض، وإنما يثبت ملك القرض بقبضه، وثبوت مثله في ذمة المستقرض للمقرض للحال. وروي عن أبي يوسف في النوادر: لا يملك القرض بالقبض ما لم يستهلك.
وجه ظاهر الرواية أن المستقرض بنفس القبض صار بسبيل من التصرف في القرض من غير إذن المقرض، بيعًا وهبة وصدقة، وسائر التصرفات، وإذا تصرف نفذ تصرفه، ولا يتوقف على إجازة المقرض، وهذه أمارات الملك، وكذا مأخذ الاسم دليل عليه، فإن القرض قطع في اللغة، فيدل على انقطاع ملك المقرض بنفس التسليم.
وعليه فان هلكت العين المقترضة قبل القبض فلا ضمان على المستقرض؛ لأنه لم يقبض، والقبض شرط لصحة القرض. ويملك المستقرض القرض بمجرد القبض.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (536) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: يجب على المقرض أن يسلم الشيء المقرض إلى المقترض، ولا يجوز له أن يطالبه برد المثل إلا عند انتهاء القرض. وإذا هلك الشيء قبل تسليمه إلى المقترض، كان الهلاك على المقرض».
وتقابل هذه المادة المواد (539) مدني مصري (544) كويتي، (686) عراقي، (637) مدني أردني
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1375