اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة ???): يصح القرض في الأعيان المثلية، وهي التي لا تتفاوت آحادها تفاوتا تختلف به قيمتها كالمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة. تناولت هذه المادة أن القرض لا يكون إلا في الأعيان المثلية، كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، فلا يجوز قرض ما لا مثل له من المذروعات والمعدودات المتقاربة؛ لأنه لا سبيل إلى إيجاب رد العين ولا إلى إيجاب رد القيمة؛ لأنه يؤدي إلى المنازعة لاختلاف القيمة باختلاف تقويم المقومين؛ فتعين أن يكون الواجب فيه رد المثل؛ فيختص جوازه بما له مثل.
والمثلي ما لا تتفاوت آحاده تفاوتا تختلف به القيمة، وعليه فيصح استقراض الدراهم والدنانير، وكذا كل ما يكال أو يوزن أو يعد متقاربا، فصح استقراض جوز وبيض وكاغد عددًا ولحم وزنا وخبز وزنا وعددًا.
ولا يجوز القرض في الخبز - لا وزنًا، ولا عددًا - عند أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله -، وقال محمد: يجوز عددًا، وما قالاه هو القياس؛ لتفاوت فاحش بين خبز وخبز؛ لاختلاف العجن، والنضج، والخفة، والثقل في الوزن، والصغر، والكبر في العدد، ولهذا لم يجز السَّلَمُ فيه بالإجماع، فالقرض أولى؛ لأن السلم أوسع جوازا من القرض، والقرض أضيق منه، ألا ترى أنه يجوز السلم في الثياب ولا يجوز القرض فيها، فلما لم يجز السلم
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1375