اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة 785): لا يملك الأب إقراض مال ولده الصغير ولا اقتراضه، وكذلك الوصي لا يجوز له أن يقرض مال اليتيم ولا يقترضه لنفسه. تناولت هذه المادة عدم جواز إقراض مال الصبي من أبيه أو وصيه، وكذلك حكم اقتراضهما منه، بحكم أن القرض عقد من عقود التبرعات فلا بد من وجود أهلية في المقرض للتبرع، فلا يملكه من لا يملك التبرع، من الأب والوصي والصبي؛ لأن القرض للمال تبرع، ألا ترى أنه لا يقابله عوض للحال؛ فكان تبرعًا للحال، فلا يجوز إلا ممن يجوز منه التبرع، وهؤلاء ليسوا من أهل التبرع فلا يملكون القرض. وهذا هو ما عبرت عنه القوانين المدنية العربية، طبقا لما جاء في المادة (638) مدني أردني، ونصها: 1 - «يشترط في المقرض أن يكون أهلا للتبرع. 2 - لا يملك الولي أو الوصي إقراض أو اقتراض مالِ مَنْ هو في ولايته».
(مادة 786): يجب على المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة قدرًا وصفة. تناولت هذه المادة التزام المستقرض رد مثل القرض. قد تقدم أنه لا يصح القرض إلا في المثليات، كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، وأنه لا يجوز قرض ما لا مثل له من المذروعات والمعدودات المتقاربة؛ لأنه لا سبيل إلى إيجاب رد العين ولا إلى إيجاب رد القيمة؛ لأنه يؤدي إلى المنازعة؛ لاختلاف القيمة باختلاف تقويم المقومين؛ فتعين أن يكون الواجب فيه رد المثل؛ فيختص جوازه بما له مثل، وهذا المثل لا بد أن يكون قدر العين المقترضة وصفتها، فإن عجز عن رد المثل فعليه رد القيمة. ولو استقرض دراهم تجارية، فالتقيا في بلد لا يقدر فيه على التجارية، فإن كانت تنفق في
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1375