مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
ذلك البلد؛ فصاحب الحق بالخيار، إن شاء انتظر مكان الأداء، وإن شاء أجله قدر المسافة ذاهبا وجائيا، واستوثق منه بكفيل، وإن شاء أخذ القيمة؛ لأنها لما كانت نافقة لم تتغير بقيت في الذمة كما كانت؛ وكان له الخيار، إن شاء لم يرض بالتأخير، وأخذ القيمة؛ لما في التأخير من تأخير حقه، وفيه ضرر به؛ كمن عليه الرطب إذا انقطع عن أيدي الناس، أنه يتخير صاحبه بين التربص والانتظار لوقت الإدراك، وبين أخذ القيمة لما قالوا كذا هذا، وإن كان لا ينفق في ذلك البلد فعليه قيمتها.
وقد تضمنت القوانين المدنية العربية النص على هذا أيضًا، فقد جاء في المادة (644) مدني أردني أنه: يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقدارًا ونوعاً وصفة عند انتهاء مدة القرض، ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير، وذلك في الزمان والمكان المتفق عليها. فإذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها».
مادة ???): يجوز الاستقراض ووفاء القرض في بلد أخرى، من غير اشتراط ذلك في العقد. تناولت هذه المادة حكم الاستقراض ووفاء القرض في بلد آخر.
والأصل أن القرض يرد بمثله، وإن رد بأحسن منه إذا لم تكن مشروطة فلا بأس، فإن شرطت الزيادة لم يصح، لأنه يشرط في صحة القرض أن لا يكون فيه جر منفعة، فإن كان لم يجز؛ لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا؛ ولأن الزيادة المشروطة تشبه الربا؛ لأنها فضل لا يقابله عوض، والتحرز عن حقيقة الربا، وعن شبهة الربا واجب.
هذا إذا كانت الزيادة مشروطة في القرض، فأما إذا كانت غير مشروطة فيه ولكن المستقرض أعطاه أجودهما، فلا بأس بذلك؛ لأن الربا اسم لزيادة مشروطة في العقد، ولم توجد، بل هذا من باب حسن القضاء، وهو أمر مندوب إليه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خيار الناس
وقد تضمنت القوانين المدنية العربية النص على هذا أيضًا، فقد جاء في المادة (644) مدني أردني أنه: يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقدارًا ونوعاً وصفة عند انتهاء مدة القرض، ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير، وذلك في الزمان والمكان المتفق عليها. فإذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها».
مادة ???): يجوز الاستقراض ووفاء القرض في بلد أخرى، من غير اشتراط ذلك في العقد. تناولت هذه المادة حكم الاستقراض ووفاء القرض في بلد آخر.
والأصل أن القرض يرد بمثله، وإن رد بأحسن منه إذا لم تكن مشروطة فلا بأس، فإن شرطت الزيادة لم يصح، لأنه يشرط في صحة القرض أن لا يكون فيه جر منفعة، فإن كان لم يجز؛ لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا؛ ولأن الزيادة المشروطة تشبه الربا؛ لأنها فضل لا يقابله عوض، والتحرز عن حقيقة الربا، وعن شبهة الربا واجب.
هذا إذا كانت الزيادة مشروطة في القرض، فأما إذا كانت غير مشروطة فيه ولكن المستقرض أعطاه أجودهما، فلا بأس بذلك؛ لأن الربا اسم لزيادة مشروطة في العقد، ولم توجد، بل هذا من باب حسن القضاء، وهو أمر مندوب إليه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خيار الناس