اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

ألا ترى أنها تجوز بالخدمة والسكنى وتلزم، وعليه فالأجل لا يلزم في القرض، سواء كان مشروطا في العقد أو متأخرًا عنه، بخلاف سائر الديون، والفرق من وجهين: أحدهما أن القرض تبرع، ألا ترى أنه لا يقابله عوض للحال، وكذا لا يملكه من لا يملك التبرع؛ فلو لزم فيه الأجل؛ لم يبق تبرعًا، فيتغير المشروط، بخلاف الديون، والثاني أن القرض يسلك به مسلك العارية، والأجل لا يلزم في العواري.
ولا يلزم تأجيل القرض إن اشترط ذلك في العقد، وللمقرض استرداده قبل حلول الأجل.
والمذهب المالكي هو الأقرب إلى اتجاهات القوانين المدنية العربية في القول بلزوم أجل القرض، فالمادة (???) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب مالك تنص على أنه: «إذا كان للقرض أجل مضروب أو معتاد، وجب على المقترض رده، للمقرض إذا انقضى ذلك الأجل، ولو لم ينتفع به، وإذا لم يكن له أجل فلا يلزمه رده إلا بعد أن ينتفع به الانتفاع المعتاد في أمثاله». وهذا هو الاتجاه الذي عبرت عنه المادة (643) مدني أردني، ونصها: «إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداده قبل حلول الأجل، وإن لم يكن له أجل فلا يلزم المستقرض برده، إلا إذا انقضت مدة يمكنه فيها أن ينتفع به الانتفاع المعهود في أمثاله»، وهو ما جاء كذلك في المادة (543) مدني مصري التي نصت على أنه: «ينتهي القرض بانتهاء الميعاد المتفق عليه. والمادة (548) كويتي تنص على أنه: ? - (على المقترض أن يرد المثل عند حلول الأجل المتفق عليه أو سقوطه. فإذا لم يتفق على أجل، أو اتفق على أن يكون الرد عند المقدرة أو الميسرة، عين القاضي ميعادًا مناسبا للرد وفقا للظروف».
ويتفق هذا الاتجاه الذي عبر عنه الفقه المالكي مع مقصود الشارع من شرع عقد القرض، وهو الإرفاق والتعاون، ومع مصالح الناس في الالتزام بالشروط والعقود.
(مادة ???): إذا استقرض مقدارًا معينا من الفلوس الرائجة والنقود غالبة الغش، فكسدت وبطل التعامل بها، فعليه رد قيمتها يوم قبضها لا يوم ردها، وإن استقرض شيئًا من المكيلات
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1375