مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
أو الموزونات أو المسكوكات من الذهب والفضة، فرخصت أسعارها أو غلت، فعليه رد مثلها، ولا عبرة برخصها وغلوها.
تناولت هذه المادة التزام المقترض برد مثل ما أخذ، إن كان له مثل، دون النظر إلى ما طرأ على قيمة هذا المثل من تغيير، ولا يعدل إلى إلزام المقرض برد قيمة ما أخذ إلا إن انقطع المثل؛ ولذا لو اقترض شيئًا من المكيلات أو الموزونات أو المسكوكات من الذهب والفضة، فرخصت أسعارها أو غلت وجب رد مثلها.
لكن لو استقرض فلوسًا، فكسدت فعليه مثلها عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد عليه قيمتها، وجه قولهما: أن الواجب في باب القرض رد مثل المقبوض، وقد عجز عن ذلك؛ لأن المقبوض كان ثمنًا، وقد بطلت الثمنية بالكساد، فعجز عن رد المثل، فيلزمه رد القيمة، كما لو استقرض رطبًا، فانقطع عن أيدي الناس؛ أنه يلزمه قيمته، ولأبي حنيفة أن رد المثل كان واجبًا، والفائت بالكساد ليس إلا وصف الثمنية، وهذا وصف لا تعلق لجواز القرض به، ألا ترى أنه يجوز استقراضه بعد الكساد ابتداء، وإن خرج من كونه ثمنًا، فلأن يجوز بقاء القرض فيه أولى؛ لأن البقاء أسهل، وكذلك الجواب في الدراهم التي يغلب عليها الغش؛ لأنها في حكم الفلوس، وروي عن أبي يوسف أنه أنكر استقراض الدراهم المكحلة والمزيفة، وكره إنفاقها، وإن كانت تنفق بين الناس لما في ذلك من ضرورات العامة، وإذا نهي عنها وكسدت فهي بمنزلة الفلوس إذا كسدت.
وإذا اشترى بالدراهم التي غلب غشها أو بالفلوس، ولم يسلمها للبائع، ثم كسدت بطل البيع، والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد، ويجب على المشتري رد المبيع لو قائمًا، ومثله أو قيمته لو هالكا، خلاصة ما ذكره المصنف - رحمه الله تعالى في رسالته بذل المجهود في مسألة تغير النقود، وفي الذخيرة عن المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت.
قال أبو يوسف: قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها، ثم رجع أبو يوسف وقال: عليه قيمتها من الدراهم، يوم وقع البيع ويوم وقع القبض.
وفي المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أنه: «إذا كان القرض نقودًا ثم بطل التعامل بها، أو اختلف سعرها، فعلى المقترض قيمتها يوم قبضها في بلد القرض»
تناولت هذه المادة التزام المقترض برد مثل ما أخذ، إن كان له مثل، دون النظر إلى ما طرأ على قيمة هذا المثل من تغيير، ولا يعدل إلى إلزام المقرض برد قيمة ما أخذ إلا إن انقطع المثل؛ ولذا لو اقترض شيئًا من المكيلات أو الموزونات أو المسكوكات من الذهب والفضة، فرخصت أسعارها أو غلت وجب رد مثلها.
لكن لو استقرض فلوسًا، فكسدت فعليه مثلها عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد عليه قيمتها، وجه قولهما: أن الواجب في باب القرض رد مثل المقبوض، وقد عجز عن ذلك؛ لأن المقبوض كان ثمنًا، وقد بطلت الثمنية بالكساد، فعجز عن رد المثل، فيلزمه رد القيمة، كما لو استقرض رطبًا، فانقطع عن أيدي الناس؛ أنه يلزمه قيمته، ولأبي حنيفة أن رد المثل كان واجبًا، والفائت بالكساد ليس إلا وصف الثمنية، وهذا وصف لا تعلق لجواز القرض به، ألا ترى أنه يجوز استقراضه بعد الكساد ابتداء، وإن خرج من كونه ثمنًا، فلأن يجوز بقاء القرض فيه أولى؛ لأن البقاء أسهل، وكذلك الجواب في الدراهم التي يغلب عليها الغش؛ لأنها في حكم الفلوس، وروي عن أبي يوسف أنه أنكر استقراض الدراهم المكحلة والمزيفة، وكره إنفاقها، وإن كانت تنفق بين الناس لما في ذلك من ضرورات العامة، وإذا نهي عنها وكسدت فهي بمنزلة الفلوس إذا كسدت.
وإذا اشترى بالدراهم التي غلب غشها أو بالفلوس، ولم يسلمها للبائع، ثم كسدت بطل البيع، والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد، ويجب على المشتري رد المبيع لو قائمًا، ومثله أو قيمته لو هالكا، خلاصة ما ذكره المصنف - رحمه الله تعالى في رسالته بذل المجهود في مسألة تغير النقود، وفي الذخيرة عن المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت.
قال أبو يوسف: قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها، ثم رجع أبو يوسف وقال: عليه قيمتها من الدراهم، يوم وقع البيع ويوم وقع القبض.
وفي المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أنه: «إذا كان القرض نقودًا ثم بطل التعامل بها، أو اختلف سعرها، فعلى المقترض قيمتها يوم قبضها في بلد القرض»