اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وهذا الاتجاه الذي عبرت عنه المادة (644) مدني أردني، ونصها: «يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقدارًا ونوعاً وصفة، عند انتهاء مدة القرض، ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير، وذلك في الزمان والمكان المتفق عليها. فإذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها».
مادة ???: إذا لم يكن في وسع المستقرض رد مثل الأعيان المقترضة، بأن استهلكها ثم انقطعت عن أيدى الناس، يجبر المقرض على الانتظار إلى أن يوجد مثلها، إلا إذا تراضيا على القيمة. تناولت هذه المادة حكم انقطاع مثل القرض عن أيدي الناس، وعجز المقترض عن رد مثل الأعيان المقترضة، كما لو استقرض مكيلا أو موزونا، ثم انقطع عن أيدي الناس قبل أن يقبضه إلى المقرض، فعند أبي حنيفة يجبر المقرض على التأخير إلى إدراك الجديد ليصل عين حقه؛ لأن الانقطاع بمنزلة الهلاك، ومن مذهبه أن الحق لا ينقطع عن العين بالهلاك. وقال أبو يوسف هذا لا يشبه كساد الفلوس؛ لأن هذا مما يوجد، فيجبر المقرض على التأخير، إلا أن يتراضيا على القيمة، وهذا في الوجه، كما لو التقيا في بلد الطعام فيه غالب فليس له حبسه، ويوثق له بكفيل حتى يعطيه إياه في بلده. وهذا هو ما جاءت به المادة (236) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة، وفيها أنه: «وإذا انقطع المثلي يجبر المقرض على انتظار تواجده، إلا إذا تراضيا على القيمة».
مادة ???: إذا طلب المقرض رد مثل العين المقترضة، وكان المستقرض معسرا لا مال له فلا يطالب به إلا عند يساره. إن المدين المعسر يمهل حتى يوسر، ويترك يطلب الرزق لنفسه وعياله، والوفاء لدائنيه، ولا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا مضايقته؛ لأن المولى - سبحانه - أوجب إنظاره إلى وقت الميسرة فقال: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةِ} [البقرة: ???]، قال ابن رشد: لأن
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1375