مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وطبقا لذلك فإنه إذا استقرض أحد مالا، وطلب من المقرض تسليمه إلى وكيله أو رسوله، فإن القرض يقع للمقترض، لا لوكيله أو رسوله، بناءً على أن التوكيل بالاستقراض لم يصح، وقد نصت المادة على أنه: إذا استقرض جماعة مالا وتسلمه أحدهم بأمرهم، فإن القابض يطالب بنصيبه من القرض، ويكون كل منهم مسؤولاً عن نصيبه خاصة؛ لأن القابض مجرد رسول ومعبر عن المقترضين الذين يقع القرض لهم. ويتفق هذا مع الاتجاه الذي عبرت عنه المادة (645) من القانون المدني الأردني، ونصها: إذا اقترض عدة أشخاص مالا، وقبضه أحدهم برضا الباقين، فليس لأيهم أن يطالب إلا بمقدار حصته فيما قبضه.
مادة (???): إذا استقرض صبي محجور عليه شيئًا، فاستهلكه الصبي، فعليه ضمانه، فإن تلف الشيء بنفسه فلا ضمان عليه، وإن كانت عينه باقية فللمقرض استردادها.
قوله: أقرض صبيا محجورًا فاستهلكه قيد بالمحجور؛ لأنه لو كان مأذونا فهو كالبالغ وبالاستهلاك؛ لأنه لو بقيت عينه، فللمالك أن يسترده، ولو تلف بنفسه لا يضمن اتفاقا، كما في جامع الفصولين قوله خلافا للثاني فإنه يضمن قال في الهندية عن المبسوط وهو الصحيح ط قوله وكذا الخلاف لو باعه أي باع من الصبي أو أودعه أي واستهلكهما ولا حاجة إلى ذكر قوله أو أودعه لتصريح المصنف به في قوله وهو كالوديعة .. ا هـ قوله خلافا للثاني فيؤاخذ به حالا كالوديعة عنده هندية قوله وهو أي الإقراض لهؤلاء.
وجوب الضمان من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف، فلا يشترط العقل والتمييز لثبوته؛ ولذا لو أتلف الصبي أو المجنون مال غيره ضمنا ما يتلفانه، والخلاف فيما إذا سلط البالغ العاقل صبيا أو مجنونا على مال أحد فأتلفاه بفعلهما، وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أن الضمان على البالغ العاقل؛ لأنه صاحب السبب الأقوى، وذهب أبو يوسف إلى أن الضمان عليهما؛ لأنه إذا اجتمعت المباشرة والتسبب رجع الضمان إلى المباشر.
وفي مجمع الضمانات: رجل أقرض صبياً أو معتوها شيئًا، فاستهلكه الصبي أو المعتوه لا يضمن في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يضمن
مادة (???): إذا استقرض صبي محجور عليه شيئًا، فاستهلكه الصبي، فعليه ضمانه، فإن تلف الشيء بنفسه فلا ضمان عليه، وإن كانت عينه باقية فللمقرض استردادها.
قوله: أقرض صبيا محجورًا فاستهلكه قيد بالمحجور؛ لأنه لو كان مأذونا فهو كالبالغ وبالاستهلاك؛ لأنه لو بقيت عينه، فللمالك أن يسترده، ولو تلف بنفسه لا يضمن اتفاقا، كما في جامع الفصولين قوله خلافا للثاني فإنه يضمن قال في الهندية عن المبسوط وهو الصحيح ط قوله وكذا الخلاف لو باعه أي باع من الصبي أو أودعه أي واستهلكهما ولا حاجة إلى ذكر قوله أو أودعه لتصريح المصنف به في قوله وهو كالوديعة .. ا هـ قوله خلافا للثاني فيؤاخذ به حالا كالوديعة عنده هندية قوله وهو أي الإقراض لهؤلاء.
وجوب الضمان من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف، فلا يشترط العقل والتمييز لثبوته؛ ولذا لو أتلف الصبي أو المجنون مال غيره ضمنا ما يتلفانه، والخلاف فيما إذا سلط البالغ العاقل صبيا أو مجنونا على مال أحد فأتلفاه بفعلهما، وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أن الضمان على البالغ العاقل؛ لأنه صاحب السبب الأقوى، وذهب أبو يوسف إلى أن الضمان عليهما؛ لأنه إذا اجتمعت المباشرة والتسبب رجع الضمان إلى المباشر.
وفي مجمع الضمانات: رجل أقرض صبياً أو معتوها شيئًا، فاستهلكه الصبي أو المعتوه لا يضمن في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يضمن