اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة 795): يشترط لصحة الإبداع كون المال المودع قابلا لإثبات اليد عليه. يشترط لصحة الإيداع كون المال قابلا لإثبات اليد عليه، حتى لو أودع الطير الذي في الهواء والمال الساقط في البحر لا يصح؛ لأن حفظ شيء بدون إثبات اليد عليه محال. وقد نصت المادة (775) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «يشترط في الوديعة أن تكون قابلة لوضع اليد وصالحة للقبض، فبناءً عليه لا يصح إيداع الطير الطائر في الهواء». وهذا هو ما عبرت عنه المادة (869) مدني أردني، ونصها: يشترط لصحة العقد أن تكون الوديعة مالا قابلا لإثبات اليد عليه».
(مادة 796): إنما يتم الإيداع في حق وجوب الحفظ بالإيجاب والقبول صريحًا، مع تسليم العين للمستودع تسليما حقيقيا أو حكميا بأن يضعها بين يديه، أو بالإيجاب والقبول دلالة بأن يضع العين بين يدي آخر؛ ولم يقل شيئًا؛ وسكت الآخر عند وضعه؛ فإنه يجب عليه حفظها. الإيداع هو تسليط الغير على حفظ ماله يعني صريحًا أو دلالة؛ ولذا لو انفتق زق رجل فأخذه رجل ثم تركه، ولم يكن المالك حاضرًا يضمن؛ لأنه لما أخذه فقد التزم حفظه دلالة، وإن لم يأخذه لا يضمن، وإن كان المالك حاضرا لم يضمن. والوديعة هي ما تترك عند الأمين، وركنها الإيجاب قولا صريحا أو كناية أو فعلا، والقبول من المودع صريحًا أو دلالة في حق وجوب الحفظ، وإنما قلنا: صريحا أو كناية؛ ليشمل ما لو قال الرجل: أعطني ألف درهم، أو قال لرجل في يده ثوب: أعطنيه، فقال: أعطيتك، فهذا على الوديعة؛ لأن الإعطاء يحتمل الهبة والوديعة، والوديعة أدنى، وهو متيقن فصار كناية، وإنما قلنا في الإيجاب أو فعلا؛ ليشمل ما لو وضع ثوبه بين يدي رجل ولم يقل شيئًا فهو إيداع، وإنما قلنا في القبول أو دلالة؛ ليشمل سكوته عند وضعه بين يديه فإنه قبول دلالة، حتى لو قال: لا أقبل لا يكون مودعا؛ لأن الدلالة لم توجد. ولهذا لو وضع كتابه عند قوم فذهبوا وتركوه ضمنوا إذا ضاع، وإن قاموا واحدًا بعد واحد ضمن الأخير؛ لأنه تعين للحفظ فتعين للضمان؛ ولهذا إذا وضع ثيابه في الحمام بمرأى من
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1375