مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
أما إن حفظها بغير من في عياله ضمن؛ لأن صاحبها لم يرض بيد غيره، والأيدي تختلف في الأمانة؛ والوضع في حرز غيره من غير استئجار له إيداع حتى يضمن به؛ لأن الوضع في الحرز وضع في يد من في يده الحرز فيكون كالتسليم إليه، إلا أن يخاف الحرق أو الغرق فيسلمها إلى جاره، أو فُلْكِ آخر؛ لأن التسليم إلى جاره، أو الإلقاء إلى سفينة أخرى عند إحاطة النار بداره، وعند تخبط السفينة تعين حفظاً فلا يضمن به.
هذا إذا لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله، وإن أمكنه أن يحفظها في ذلك الوقت بعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن؛ لأنه لا ضرورة له فيه، وكذا لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن تستقر فيها، بأن وقعت في البحر ابتداء، أو بالتدحرج يضمن؛ لأن الإتلاف حصل بفعله، وفي المادة (847) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «يكون حفظ المودع عنده الوديعة بنفسه أو بمن يسكن معه حقيقة أو حكماً».
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية، فالمادة (720) مدني مصري تنص على أنه: «إذا كانت الوديعة بغير أجر، وجب على المودع عنده أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله في حفظ ماله، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد. أما إذا كانت الوديعة بأجر، فيجب أن يبذل في حفظ الوديعة عناية الرجل المعتاد».
وهو ما ورد كذلك في المادة (716) من مشروع القانون المدني طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «يجب على المودع عنده أن يبذل في حفظ الوديعة العناية التي يبذلها في حفظ ماله، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الشخص العادي. ومع ذلك، إذا كانت الوديعة بأجر، وجب على المودع عنده أن يبذل في حفظ الوديعة عناية الشخص العادي. ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام
هذا إذا لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله، وإن أمكنه أن يحفظها في ذلك الوقت بعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن؛ لأنه لا ضرورة له فيه، وكذا لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن تستقر فيها، بأن وقعت في البحر ابتداء، أو بالتدحرج يضمن؛ لأن الإتلاف حصل بفعله، وفي المادة (847) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «يكون حفظ المودع عنده الوديعة بنفسه أو بمن يسكن معه حقيقة أو حكماً».
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية، فالمادة (720) مدني مصري تنص على أنه: «إذا كانت الوديعة بغير أجر، وجب على المودع عنده أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله في حفظ ماله، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد. أما إذا كانت الوديعة بأجر، فيجب أن يبذل في حفظ الوديعة عناية الرجل المعتاد».
وهو ما ورد كذلك في المادة (716) من مشروع القانون المدني طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «يجب على المودع عنده أن يبذل في حفظ الوديعة العناية التي يبذلها في حفظ ماله، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الشخص العادي. ومع ذلك، إذا كانت الوديعة بأجر، وجب على المودع عنده أن يبذل في حفظ الوديعة عناية الشخص العادي. ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام