مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وإنما وجب هذا الشرط بمقتضى القواعد العامة في العقود والضمانات؛ ولهذا لم تتضمن القوانين المدنية العربية النص عليها في باب الوديعة.
مادة ???: الوديعة أمانة لا تضمن بالهلاك مطلقا، سواء أمكن التحرز أم لا، وإنما يضمنها المستودع بتعديه عليها أو بتقصيره في حفظها.
لا يضمن المودع الوديعة بغير تعد بالهلاك، سواء أمكن التحرز عنه أو لا، هلك معها للمودع شيء أو لا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على المستودع غير المغل ضمان ولأن شرعيتها لحاجة الناس إليها، ولو ضمنها المودع امتنع الناس عن قبولها، وفي ذلك تعطيل المصالح، واشتراط الضمان على الأمين باطل، وبه يفتى كما في أكثر المعتبرات، إلا أن يموت المودع مجهلا، أي لم يبين حال الوديعة، فإنه حينئذ يكون متعديا فتضمن، وكذا الأمناء أي كل أمين مات مجهلا لحال الأمانة يضمن، إلا متوليا أخذ الغلة ومات مجهلا، وسلطانًا أودع بعض الغانمين بعض الوديعة ومات مجهلا أي بلا بيان المودع، وقاضيا أودع مال اليتيم ومات مجهلا بلا بيان المودع.
وجاء في تبيين الحقائق الوديعة أمانة في يد المودع فلا تضمن بالهلاك؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: (لا ضمان على مؤتمن، ولأن المودع متبرع في الحفظ، وما على المحسنين من سبيل، ولأن يده يد المالك، فيكون هلاكها في يد المالك فلا يجب الضمان؛ ولأن للناس حاجة إلى الإيداع، فلو ضمن المودع لامتنع الناس عن قبول الودائع فكانوا يحرجون بذلك، وهلاكها لا يختلف بين أن يكون بشيء يمكن التحرز عنه أو لا، وبين إن هلك للأمين مال غيرها معها أو لم يهلك، وقال مالك - رحمه الله -: إن ادعى أنها سرقت وحدها يضمن لمكان التهمة، وفي المادة (845) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أن: «الإيداع في يد المودع عنده أمانة لا يضمنه بالهلاك، إلا إذا كان الإيداع بأجر أو أعارها».
وهو ما عبرت عنه القوانين العربية المدنية؛ فقد جاء في المادة (???) مدني أردني:
مادة ???: الوديعة أمانة لا تضمن بالهلاك مطلقا، سواء أمكن التحرز أم لا، وإنما يضمنها المستودع بتعديه عليها أو بتقصيره في حفظها.
لا يضمن المودع الوديعة بغير تعد بالهلاك، سواء أمكن التحرز عنه أو لا، هلك معها للمودع شيء أو لا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على المستودع غير المغل ضمان ولأن شرعيتها لحاجة الناس إليها، ولو ضمنها المودع امتنع الناس عن قبولها، وفي ذلك تعطيل المصالح، واشتراط الضمان على الأمين باطل، وبه يفتى كما في أكثر المعتبرات، إلا أن يموت المودع مجهلا، أي لم يبين حال الوديعة، فإنه حينئذ يكون متعديا فتضمن، وكذا الأمناء أي كل أمين مات مجهلا لحال الأمانة يضمن، إلا متوليا أخذ الغلة ومات مجهلا، وسلطانًا أودع بعض الغانمين بعض الوديعة ومات مجهلا أي بلا بيان المودع، وقاضيا أودع مال اليتيم ومات مجهلا بلا بيان المودع.
وجاء في تبيين الحقائق الوديعة أمانة في يد المودع فلا تضمن بالهلاك؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: (لا ضمان على مؤتمن، ولأن المودع متبرع في الحفظ، وما على المحسنين من سبيل، ولأن يده يد المالك، فيكون هلاكها في يد المالك فلا يجب الضمان؛ ولأن للناس حاجة إلى الإيداع، فلو ضمن المودع لامتنع الناس عن قبول الودائع فكانوا يحرجون بذلك، وهلاكها لا يختلف بين أن يكون بشيء يمكن التحرز عنه أو لا، وبين إن هلك للأمين مال غيرها معها أو لم يهلك، وقال مالك - رحمه الله -: إن ادعى أنها سرقت وحدها يضمن لمكان التهمة، وفي المادة (845) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أن: «الإيداع في يد المودع عنده أمانة لا يضمنه بالهلاك، إلا إذا كان الإيداع بأجر أو أعارها».
وهو ما عبرت عنه القوانين العربية المدنية؛ فقد جاء في المادة (???) مدني أردني: