اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

المأمور به، فيصير ضامنًا بحفظها على الوجه المنهي عنه، وإذا كان لا يجد بدا من ذلك، فهو حافظ لها بحسب الإمكان، وليس عليه أكثر من ذلك فلا يضمنها، وفي المادة (850) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: (إذا دفع المودع عنده إلى بعض عياله ممن نهاه عنه المودع ضمن إن وجد بدا، وإلا فلا».
(مادة 804): لا يجوز للمستودع أن يودع الوديعة عند أجنبي، من غير عذر، بدون إذن صاحبها، فإن أودعها بلا إذنه وهلكت بتعدي المستودع الثاني، فلصاحب الوديعة الخيار، إن شاء ضَمَّن المستودع الأول أو الثاني، فإن ضَمَّن الأول فله الرجوع على الثاني، وإن ضمن الثاني فلا رجوع له على أحد، وإن هلكت عند الثاني بدون تعديه وقبل مفارقة الأول فلا يضمن أحد منهما، وإن هلكت بعد مفارقته، فلصاحبها أن يُضَمِّن المستودع الأول دون الثاني.
شخص المودع مراعى في الوديعة، لاختلاف الناس في الحفظ والأمانة، وقد يرضى المودع بإيداع ماله عند شخص دون آخر، ولذا فليس للمودع أن يحفظ الوديعة عند أجنبي دون إذن صاحبها بغير عذر، فإذا دفع إلى أجنبي، فقد صار تاركًا للحفظ الذي التزمه، مستحفظاً عليه غيره؛ فيكون ضامنًا، بخلاف من في عياله فإن المودع هو الحافظ له بيد من في عياله؛ لأن من في عياله في يده، فما في يد من في عياله كذلك، فأما إذا دفع إلى أجنبي لا يكون هو حافظاً له، بل الأجنبي هو الحافظ له، والمودع لم يرض بهذا فيكون ضامنًا.
وفي المادة (851) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «يضمن المودع عنده إن حفظ الوديعة بغير عياله ولم يأذن له المالك». وتتفق هذه المادة مع اتجاه القوانين العربية؛ فالمادة (???) مدني مصري تنص على أنه: ليس للمودع عنده أن يحل غيره محله في حفظه الوديعة دون إذن صريح من المودع، إلا أن يكون مضطرا إلى ذلك بسبب ضرورة ملجئة عاجلة»، وهو ما ورد كذلك في المادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1375