اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

نفسه أو دين شخص أجنبي، فليس له أن يرهنها لأجل دين المودع أيضًا بلا إذن؛ لأن الرهن عقد لازم، والوديعة ليست عقدًا لازمًا.
فإذا استعملها بلا إذن أو أجرها أو أعارها أو رهنها وسلمها، وهلكت الوديعة أو ضاعت أو نقصت قيمتها أثناء الاستعمال بيد المستودع أو بيد المستأجر أو المستعير أو المرتهن ولو بلا تعد ولا تقصير - لزم الضمان على المستودع؛ لأن هذه الأعمال نظرًا لكونها تصرفًا في ملك الغير بلا إذن موجبة للضمان. وقد تقدم في شرح المادة السابقة منع القوانين المدنية العربية من تصرف المودع في الوديعة تصرفًا يرتب حقًا للغير.
مادة ???: يجوز للمستودع السفر بالوديعة برًا، وإن كان لها حمل، ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها، أو يُعيّن مكان حفظها نصًا أو يكن الطريق مخوفًا.
للمودع أن يسافر بالوديعة، ولو كان لها حمل ومؤنة عند أبي حنيفة إذا كان الطريق آمنًا، وقال: ليس له ذلك إذا كان لها حمل ومؤنة، إلا إذا كان الاستحفاظ بأجر، فليس له أن يسافر بها؛ لأنه عقد معاوضة فيقتضي التسليم في مكان العقد، فيتعين للحفظ، من الهداية، وفي المختار: وليس له أن يسافر بها في البحر وفاقًا.
وإذا لم يجد بدا من الانتقال من بلد إلى بلد، فلا ضمان عليه إذا هلكت، وهذا بناء على أن للمودع أن يسافر بالوديعة عند إطلاق العقد، وعند الشافعي: ليس له ذلك؛ لأن فيه تعريض المال للهلاك، وليس للمودع تعريض الوديعة للمتلف، وهذا بخلاف الأب والوصي والمضارب، فإنهم يسافرون للتجارة وطلب الربح، ألا ترى أن لهم أن يسافروا بالمال من طريق البحر.
وليس للمودع حق التصرف والاسترباح في الوديعة، ولهذا لا يسافر من طريق البحر، يوضحه أن مقصود المودع أن يكون ماله في المصر محفوظًا، يتمكن منه متى شاء، ويفوت
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1375