مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
أو بعدت، وعلى قول أبي يوسف: وإن بعدت يضمن، وإن قربت لا، هذا هو المختار. وهذا كله إن لم ينه عنها ولم يعين مكان الحفظ نصًا، وإن نهاه نصًا وعين مكانه فسافر بها، وله منه بد ضُمِّن، وإن حفظ الوديعة في المصر الذي أمر بالحفظ فيها مع السفر، بأن يترك عبدًا له في المصر المأمور به، أو بعضًا من عياله، فإذا سافر بها والحالة هذه ضمن، وإن لم يمكنه ذلك بأن لم يكن له عيال، أو كان إلا أنه احتاج إلى نقل العيال فسافر، فلا ضمان.
مادة ???: إذا خلط المستودع الوديعة بماله أو بمال غيره بلا إذن صاحبها، بحيث يتعسر تمييز المالين عن بعضهما، فعليه ضمانها، سواء كان المال الذي خلطه بها من جنسها أو من غيره، وإن خلطها غيره خلطاً يتعسر معه تمييزها، فضمانه على الخالط ولو كان صغيرًا، وأبو الصغير لا يضمن من ماله.
إذا خلط المودع الوديعة بماله حتى لا يتميز ضمنها، ثم لا سبيل للمودع عليها عند أبي حنيفة وقال: إذا خلطها بجنسها شركه إن شاء، مثل أن يخلط الدراهم البيض بالبيض، والسود بالسود، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، وخلط الخل بالزيت، وخلط كل مائع بغير جنسه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان بالإجماع؛ لأنه استهلاك صورة ومعنى؛ لتعذر القسمة باعتبار اختلاف الجنس، ومن هذا القبيل خلط الحنطة بالشعير في الصحيح. ولو خلط المائع بجنسه فعند أبي حنيفة ينقطع حق المالك إلى الضمان، وعند أبي يوسف يجعل الأقل تابعًا للأكثر، اعتبارًا للغالب أجزاء، وعند محمد شركة بكل حال؛ لأن الجنس لا يغلب الجنس عنده، ونظيره خلط الدراهم بمثلها إذابة؛ لأنه يصير مائعًا بالإذابة، وإذا اختلطت بماله من غير فعله فهو شريك لصاحبها، كما إذا انشق الكيسان فاختلطا وهذا بالاتفاق، قال قاضي خان: إذا انشق كيس الوديعة في صندوق المودع فاختلطت الوديعة بدراهمه لا يضمن المودع، ويكون المختلط مشتركًا بينهما بقدر ملكهما، فإن هلك بعد ذلك بعضها هلك من مالهما جميعًا، ويقسم الباقي بينهما على ما كان
مادة ???: إذا خلط المستودع الوديعة بماله أو بمال غيره بلا إذن صاحبها، بحيث يتعسر تمييز المالين عن بعضهما، فعليه ضمانها، سواء كان المال الذي خلطه بها من جنسها أو من غيره، وإن خلطها غيره خلطاً يتعسر معه تمييزها، فضمانه على الخالط ولو كان صغيرًا، وأبو الصغير لا يضمن من ماله.
إذا خلط المودع الوديعة بماله حتى لا يتميز ضمنها، ثم لا سبيل للمودع عليها عند أبي حنيفة وقال: إذا خلطها بجنسها شركه إن شاء، مثل أن يخلط الدراهم البيض بالبيض، والسود بالسود، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، وخلط الخل بالزيت، وخلط كل مائع بغير جنسه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان بالإجماع؛ لأنه استهلاك صورة ومعنى؛ لتعذر القسمة باعتبار اختلاف الجنس، ومن هذا القبيل خلط الحنطة بالشعير في الصحيح. ولو خلط المائع بجنسه فعند أبي حنيفة ينقطع حق المالك إلى الضمان، وعند أبي يوسف يجعل الأقل تابعًا للأكثر، اعتبارًا للغالب أجزاء، وعند محمد شركة بكل حال؛ لأن الجنس لا يغلب الجنس عنده، ونظيره خلط الدراهم بمثلها إذابة؛ لأنه يصير مائعًا بالإذابة، وإذا اختلطت بماله من غير فعله فهو شريك لصاحبها، كما إذا انشق الكيسان فاختلطا وهذا بالاتفاق، قال قاضي خان: إذا انشق كيس الوديعة في صندوق المودع فاختلطت الوديعة بدراهمه لا يضمن المودع، ويكون المختلط مشتركًا بينهما بقدر ملكهما، فإن هلك بعد ذلك بعضها هلك من مالهما جميعًا، ويقسم الباقي بينهما على ما كان