اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وحكي أن أصحاب محمد - رحمهم الله - مات رفيق لهم في طريق الحج، فباعوا متاعه، وجهزوه به، ثم رجعوا إلى محمد فسألوا عن ذلك فقال: لو لم تفعلوا لم تكونوا فقهاء وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: ???]، وإن حمل عليها المستودع فنتجت، ولم يكن صاحبها أمر بذلك فأولادها لصاحبها؛ لأن الولد خير متولد من الأصل، يملك بملك الأصل، وإن هلكت الأمهات بذلك، فالمستودع ضامن لها؛ لأنه مخالف حين أتى بغير ما أمر به، فيضمن ما هلك بسببه. وقد عبرت المادة (???) مدني أردني وما يقابلها عن الاتفاق مع معنى هذه المادة، ونص ذلك: «على المودع لديه رد منافع الوديعة وثمارها إلى المودع».
(مادة ???): إذا كان صاحب الوديعة غائبا غيبة منقطعة، فعلى الوديع حفظها إلى أن يعلم موته أو حياته، وإن كانت الوديعة مما يتلف بالمكث فللمستودع بيعها بأمر الحاكم، وحفظ ثمنها عنده أمانة. على المودع حفظ الوديعة بكل ما يتيسر به هذا الحفظ، بمقتضى ما هو مقصود هذا العقد؛ ولذا فإنه إذا غاب صاحب الوديعة، ولم تعلم حياته ومماته، يحفظها المستودع إلى أن تتبين وفاته، وإن كانت الوديعة من الأشياء التي تفسد بالمكث فله أن يبيعها بإذن الحاكم ويحفظ ثمنها أمانة عنده، وأما إذا لم يبعها وفسدت بالمكث فلا يلزم الضمان.
إذا صار مفقودًا يحفظ المستودع الوديعة إلى أن تتبين وفاته وتتحقق وراثته، أنه ليس للمستودع بناء على فقد صاحب الوديعة وغيبوبته أن يتصدق بها على أحد، أو يعطيها لورثته، أو يصرفها ويستهلكها على أموره، أو أن يردها إلى بيت المال، فليس لمأمور بيت المال أيضًا أن يطلبها من المستودع؛ لأن يد المستودع قائمة مقام يد المفقود. وكما أنه ليس لأمين بيت المال أن يأخذ المال الموجود بيد المفقود بالذات، فليس له أن يأخذ المال الذي بيد المستودع أيضًا، غير أنه إذا كانت الوديعة من الأشياء التي تفسد بالمكث، بأن كانت صوفًا مثلا، فله أن يبيعها بإذن الحاكم، ويحفظ ثمنها أمانة عنده مثل أصلها، ولكن إذا لم يكن في البلدة حاكم يبيعها الوديع بالذات ويحفظ ثمنها، ما دامت
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1375