اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

مراجعة الحاكم ممكنة، فإذا باعها المستودع بدون المراجعة يكون بيعًا فضوليا، وتجري فيه أحكام البيع الفضولي، وأما إذا لم يبعها وفسدت بالمكث فلا يلزم الضمان؛ لأن المستودع حفظ الوديعة على الوجه الذي أمر به؛ حيث إن عدم بيعه إياها امتناع عن عمل الخير أكثر مما هو مأمور به، ففساد الوديعة على هذه الصورة لا يعد تقصيرًا أيضًا.
مثلا: لو كانت الوديعة من الصوف أو شيئًا يفسده العث، ولم يبعها المستودع، ولم يعرضها إلى الشمس والهواء في الصيف، وأفسدها العث فهلكت لا يلزم الضمان، ذكر في كتب الشافعية: أن عرض وديعة كهذه إلى الشمس والهواء والارتداء بها إن كانت من الأشياء التي يفسدها العث لازم، كما أن لبس الثياب وإلباسها غيره لازم، أحيانًا، لا سيما إذا كانت من الحرير، واقتضى ذلك لأجل محافظتها من آفات مثل هذه، وأنه إذا ترك المستودع هذا اللازم وفسدت الثياب يكون ضامنًا، إنما إذا كان المودع نهى المستودع عن هذه الأشياء، فلا يلزم المستودع الضمان.
(مادة 813): الوديعة التي تحتاج إلى نفقة ومؤنة، تكون مصاريف مؤنتها على صاحبها، فإن كان صاحبها غائبًا، وكانت مما يستأجر فله أن يؤجرها بأمر الحاكم، وينفق عليها من أجرتها، فإن كانت مما لا يستأجر يأمره الحاكم بالإنفاق عليها من ماله إلى ثلاثة أيام لا أكثر؛ رجاء أن يحضر المالك، وله أن يأمره ببيعها من أول وهلة وحفظ ثمنها عنده.
تعود نفقة الوديعة التي تحتاج إلى نفقة كالفرس والبقرة على صاحبها، أي على المودع؛ لأن نفقة الملك على صاحبه، وعلى هذا التقدير إذا هلكت الوديعة لعدم إنفاق المستودع من ماله، أو لعدم ترك المودع نفقتها للمستودع لا يلزم ضمان على المستودع، وورد في كتب الشافعية: أن المستودع يراجع المودع أو وكيله لأجل النفقة، ويطلب إعطاءها أو استرداد الحيوان المودع
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1375