اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وأما إذا كان المودع ترك النفقة، ولم ينفق المستودع، ولم يسلم الوديعة إلى المودع مع فسخ عقد الوديعة، وهلكت بيده يضمن، ولو كانت الوديعة إيجارها ممكنا فيؤجرها المستودع برأي الحاكم، وينفق من أجرتها، ويحفظ الفضل للمودع، وإذا كان إيجار الوديعة غير ممكن يبيعها بإذن الحاكم في الحال، يعني بدون أن ينفق ثلاثة أيام، أو بعد أن ينفق من ماله يوما أو يومين أو ثلاثة أيام بالأكثر، على أمل أن يحضر المالك، بثمن مثلها، وعندما يحضر صاحبها يطلب منه مصرف الثلاثة أيام الإنفاق، لحد ثلاثة أيام هو على أمل أن يحضر المالك، ولا يؤمر بالإنفاق أكثر من ثلاثة أيام، وإذا صرف أكثر فليس له أن يطلب ويأخذ الزيادة من المودع، غير أنه إذا كانت الوديعة حيوانًا لا يجب أن يتجاوز هذا المصرف قيمة الحيوان، فإن تجاوزها فللمستودع أن يطلب قيمتها فقط، وليس له أن يطلب أكثر منها.
وذكر في كتب الشافعية أنه إذا أمر المودع المستودع قبل الغيبة بعدم الإنفاق على الحيوان، فلم ينفق وهلك الحيوان لا يلزم الضمان، ولكنه يكون المستودع اختار الحرمة لسبب حرمة ذي الروح، ولربما كانت هذه المسألة غير مخالفة للمذهب الحنفي.
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية التي عبرت عنها المادة (725) مدني مصري، والمادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: على المودع أن يرد إلى المودع عنده ما أنفقه في حفظ الوديعة، وعليه أن يعوضه عن كل ما لحقه من ضرر بسبب الوديعة.
وتقابل هاتان المادتان المواد (???) كويتي، (966، 967) عراقي، (884) مدني أردني، ونصها: ? - «على المودع أن يؤدي إلى المودع لديه ما أنفقه في حفظ الوديعة، بشرط ألا يتجاوز قيمتها ما أنفقه
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1375