اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

فإذا كان المودع غائبا جاز للمودع لديه أن يرفع الأمر إلى المحكمة؛ لتأمر فيه بما تراه.
مادة 814: إذا أنفق المستودع على الوديعة بلا إذن الحاكم فهو متبرع، لا رجوع له على صاحب الوديعة، وإن صرف عليها بإذن الحاكم كما سلف فله الرجوع بجميع ما أنفقه على صاحبها إذا حضر، بشرط أن لا يتجاوز ما صرفه قيمة العين التي صرف عليها إن كانت حيوانا.
الأصل أن من أنفق ما وجب على غيره دون أن يشترط الرجوع، عالما أنه غير ملزم بما دفعه، كان متبرعًا، ولا رجوع له على من استفاء بهذا الإنفاق؛ ولذا فإنه إذا صرف المستودع على الوديعة بدون إذن الحاكم في الثلاثة أيام المذكورة أو قبلها، فذلك تبرع، وليس له أن يأخذ هذا المصرف من المودع. وهو ما جاء في المادة (786) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة، ونصها أنه: يكون إنفاق المودع عنده على الوديعة تبرعا، إن كان بغير أمر القاضي.
ويبدو من النصوص القانونية المذكورة في شرح المادة السابقة أن القوانين المدنية العربية لا تشترط سبق الحصول على إذن من المحكمة لرجوع المودع لديه بما أنفقه على الوديعة، فإن على المودع طبقا لهذه النصوص أن يرد إلى المودع لديه ما أنفقه من مصروفات، وما لحقه من ضرر بسبب الوديعة، وهو الذي يتفق مع افتراض أمانة المودع لديه، وهو الافتراض الذي قبله المودع بتسليمه الوديعة، غير أن المادة (885) مدني تطبق الأصل الذي أخذ به الفقه الإسلامي، وتفترض التبرع في إنفاق المودع، دون إذن المودع أو القاضي في غير حالات الضرورة، ونص هذه المادة: 1 - «إذا أنفق المودع لديه على الوديعة، بغير إذن المودع أو المحكمة كان متبرعًا. 2 - إلا أنه يجوز للمودع لديه في الحالات الضرورية أو المستعجلة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف، ويرجع بما أنفقه من ماله على المودع»
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1375