مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
(مادة 815): يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإبداع في أي وقت شاء، ويلزم المستودع أن يرد الوديعة إلى صاحبها.
الإيداع ليس عقدا لازما بحق أحد من الطرفين؛ ولهذا فإن للمودع أن يسترد وديعته متى شاء؛ لأنه صاحب المال، وللمودع لديه أيضًا أن يرد الوديعة متى أراد؛ لأنه متبرع بخصوص حفظ الوديعة، فبناءً عليه لكل من المودع والمستودع صلاحية فسخ الإيداع متى أراد، سواء أكان عقد الإيداع موقتا لسنة واحدة مثلا أم لم يكن، فللمودع فسخ الإيداع وحده بالاستقلال؛ فلذلك متى طلب المودع وديعته يقدمها له؛ لأن هذا الطلب يتضمن فسخ عقد الإيداع، فإذا امتنع المستودع عن إعادتها، ثم هلكت الوديعة لزم ضمانها عليه، ولو كان هلاكها بلا تعد ولا تقصير.
وعندما تطلب الوديعة من المستودع ليس له أن يمتنع عن تسليمها في الحال قائلا: «حينما سلمتني كان ذلك بحضور شاهدين، وأنا أيضًا أسلمك بحضور شاهدين»؛ لأن المستودع مصدق باليمين وغير محتاج لإثبات الرد بالشهود، وعليه فلا حق له بالتأخير بحجة الإشهاد، إنما عقد الإيداع يكون لازما في مسألة واحدة، وهي: إذا كان الحفظ في مقابلة أجرة، فحيث إن عقد الوديعة هنا عقد حفظ والمستودع فيه أجير مشترك، فيصير العقد المذكور عقد إجارة، وليس لأحد الطرفين أن يفسخه قبل تمام المدة.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادتين (???، ???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية. فالمادة (???) تنص على أنه: «ينتهي عقد الوديعة بانقضاء الأجل المتفق عليه صراحة أو ضمنا، فإذا لم يتفق على أجل كان لكل من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت». أما المادة (???) فتنص على أنه: «يجوز للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت قبل حلول الأجل، وفي هذه الحالة إذا كانت الوديعة بأجر فإنه يجب على المودع أن يدفع الأجر عما بقي من المدة».
وهو ما عبرت عنه المواد (???، ???) كويتي، (669) عراقي، (???) مدني أردني، وطبقا لذلك فإنه إذا كان الأجل معينًا في عقد الوديعة، صراحة أو ضمنا، انتهى العقد بحلوله، وإذا لم يكن معينا، كان لكل من المودع والمودع عنده أن ينهي العقد في أي وقت، وكذلك
الإيداع ليس عقدا لازما بحق أحد من الطرفين؛ ولهذا فإن للمودع أن يسترد وديعته متى شاء؛ لأنه صاحب المال، وللمودع لديه أيضًا أن يرد الوديعة متى أراد؛ لأنه متبرع بخصوص حفظ الوديعة، فبناءً عليه لكل من المودع والمستودع صلاحية فسخ الإيداع متى أراد، سواء أكان عقد الإيداع موقتا لسنة واحدة مثلا أم لم يكن، فللمودع فسخ الإيداع وحده بالاستقلال؛ فلذلك متى طلب المودع وديعته يقدمها له؛ لأن هذا الطلب يتضمن فسخ عقد الإيداع، فإذا امتنع المستودع عن إعادتها، ثم هلكت الوديعة لزم ضمانها عليه، ولو كان هلاكها بلا تعد ولا تقصير.
وعندما تطلب الوديعة من المستودع ليس له أن يمتنع عن تسليمها في الحال قائلا: «حينما سلمتني كان ذلك بحضور شاهدين، وأنا أيضًا أسلمك بحضور شاهدين»؛ لأن المستودع مصدق باليمين وغير محتاج لإثبات الرد بالشهود، وعليه فلا حق له بالتأخير بحجة الإشهاد، إنما عقد الإيداع يكون لازما في مسألة واحدة، وهي: إذا كان الحفظ في مقابلة أجرة، فحيث إن عقد الوديعة هنا عقد حفظ والمستودع فيه أجير مشترك، فيصير العقد المذكور عقد إجارة، وليس لأحد الطرفين أن يفسخه قبل تمام المدة.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادتين (???، ???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية. فالمادة (???) تنص على أنه: «ينتهي عقد الوديعة بانقضاء الأجل المتفق عليه صراحة أو ضمنا، فإذا لم يتفق على أجل كان لكل من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت». أما المادة (???) فتنص على أنه: «يجوز للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت قبل حلول الأجل، وفي هذه الحالة إذا كانت الوديعة بأجر فإنه يجب على المودع أن يدفع الأجر عما بقي من المدة».
وهو ما عبرت عنه المواد (???، ???) كويتي، (669) عراقي، (???) مدني أردني، وطبقا لذلك فإنه إذا كان الأجل معينًا في عقد الوديعة، صراحة أو ضمنا، انتهى العقد بحلوله، وإذا لم يكن معينا، كان لكل من المودع والمودع عنده أن ينهي العقد في أي وقت، وكذلك