اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

فإنه يجوز للمودع أن ينهي عقد الوديعة في أي وقت قبل حلول الأجل؛ إذ الأصل في الأجل أنه معين لمصلحته، فيجوز له أن ينزل عن حقه فيطلب رد الوديعة قبل حلول الأجل، غير أنه إذا كانت الوديعة بأجر، فإنه يجب عليه أن يدفع الأجر المتفق عليه.
مادة 816: إذا حصل تهديد أو وعيد للمستودع على دفع الوديعة، فإن خاف تلف نفسه أو عضو من أعضائه، أو ضياع ماله كله فدفع لا ضمان عليه، وإن فرط في الوديعة بدون عذر من هذه الأعذار فعليه ضمانها.
تهديد المودع أو الوصي وإكراهه على دفع بعض المال، إن خاف تلف نفسه عضوه فدفع لم يضمن، وإن خاف الحبس أو القيد ضمن، وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر، كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان.
وجاء في مجمع الضمانات: رجل في يديه مال إنسان فقال له السلطان الجائر: إن لم تدفع إلي هذا المال حبستك شهرًا أو ضربتك ضربًا، لا يجوز له أن يدفع المال إليه، فإن دفع كان ضامنًا، وإن قال له: إن لم تدفع إلي المال أقطع يدك أو أضربك خمسين سوطا، فدفع إليه لا يكون ضامناً؛ لأن مال الغير لا يجوز دفعه للجائر إلا أن يخاف تلف عضو، والضرب المتوالي يخاف منه التلف، ولو طلب من الوصي بعض مال اليتيم وهدده، فلو خاف على نفسه القتل، أو تلف عضو فدفع لم يضمن، ولو خاف الحبس أو القيد أو أن يأخذ ماله ويبقي قدر الكفاية فدفع ضمن، ولو خشي أخذ ماله كله لم يضمن إن دفع، وهذا كله إذا كان الوصي هو الذي دفع، وإن كان الجائر هو الذي أخذ فلا ضمان على الوصي.
وفي المادة 872 من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «لا يضمن المودع عنده ما دفعه من مال الوديعة أو بعضها إن هدده شخص بإتلاف نفسه أو عضوه، وخاف تحققه، ويضمن فيما عدا ذلك».
مادة 817: إذا طلب صاحب الوديعة وديعته فعلى المستودع تسليمها إليه، فإن منعها منه بلا حق، حال كونه قادرًا على تسليمها، فهلكت فعليه ضمانها، فإن كان عاجزا عن
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1375