اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

تسليمها فلا ضمان عليه بهلاكها.
تقدم أنه يجوز للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت، ولو قبل حلول الأجل؛ إذ الأصل في الأجل أنه معين لمصلحته، فيجوز له أن ينزل عن حقه، ويطلب رد الوديعة، ويلزم المودع لديه تسليمها، فإن طلب الوديعة ربها فحبسها المودع، والحال: هو قادر على تسليمها صار غاصبا، فيضمن إن ضاعت؛ لوجود التعدي بمنعه؛ وهذا لأنه لما طلبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنها بحبسه عنه، لكن لو طلب استردادها، ولم يقدر المودع لديه على تسليمها، فتركها فهلكت لم يضمن.
وفي العناية شرح الهداية: إذا طلب المودع الوديعة، وحبسها المودع وهو قادر على التسليم ضمن؛ لأنه متعد؛ إذ المتعدي هو الذي يفعل في الوديعة ما لا يرضى به المودع، فإذا طلبه لم يرض بعد ذلك بإمساكه وقد حبسه فصار ضامنًا.
وقد نصت المادة (794) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «إذا طلب الوديعة صاحبها لزم ردها وتسليمها له، ومؤنة الرد والتسليم يعني كلفته تعود على المودع، وإذا طلبها المودع ولم يعطها المستودع، وهلكت الوديعة أو ضاعت يضمن، بيد أنه إذا لم يمكنه إعطاؤها لعذر، كوجودها في محل بعيد حين الطلب، وهلكت أو ضاعت لا يلزم الضمان والحالة هذه».
وفي المادة (854) من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «إذا منع المودع عنده الوديعة ظلما بعد أن طلبها صاحبها بنفسه، وهو قادر على تسليمها ضمن.
(مادة 818): إذا مات المستودع، ووجدت الوديعة عينًا في تركته، فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها، فإن مات المستودع جاهلاً حال الوديعة، ولم توجد في تركته، ولم تعرفها الورثة تكون دينا واجبًا أداؤه من تركته، ويشارك المودع سائر
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1375