مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية في تعريف الكفالة، فالمادة (???) مدني مصري تنص على أن: «الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام، بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه». والمادة (774) من مشروع القانون المدني طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وتنص على أن: «الكفالة عقد تضم بمقتضاه ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام». وهو ما جاء كذلك في المواد (????) عراقي، و (745) مدني كويتي، والمادة (950) مدني أردني، ونصها: «الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام»، وينصب هذا التعريف على محل العقد الذي هو الضمان، وشغل ذمة الكفيل بحق المطالبة.
(مادة 824): لا تصح الكفالة بإيجاب الكفيل وحده، ما لم يقبل الطالب أو نائبه ولو فضوليا - في مجلس العقد. الكفالة لا تصح بايجاب الكفيل وحده، ما لم يقبل الطالب أو نائبه ولو فضوليا وذلك يكون في مجلس العقد. واشتراط القبول من الطالب عند الإمام ومحمد، وهو قول أبي يوسف الآخر، وفي قوله الأول: الركن هو الإيجاب فحسب، فأما القبول فليس بركن، وهو أحد قولي الشافعي؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة رجل من الأنصار فقال: (هل على صاحبكم دين، فقيل: نعم درهمان أو ديناران، فامتنع من الصلاة عليها، فقال علي أو أبو قتادة رضي الله عنهما -: هما عليَّ يا رسول الله فصلى عليها ولم ينقل قبول الطالب، ولأن الكفالة ضم لغة، والتزام المطالبة بما على الأصيل شرعًا لا تمليك، ألا ترى أنه يحتمل الجهالة والتعليق بالشرط، والتمليك لا يحتمل ذلك، ومعنى الضم والالتزام يتم بإيجاب الكفيل فأشبه النذر، والدليل
(مادة 824): لا تصح الكفالة بإيجاب الكفيل وحده، ما لم يقبل الطالب أو نائبه ولو فضوليا - في مجلس العقد. الكفالة لا تصح بايجاب الكفيل وحده، ما لم يقبل الطالب أو نائبه ولو فضوليا وذلك يكون في مجلس العقد. واشتراط القبول من الطالب عند الإمام ومحمد، وهو قول أبي يوسف الآخر، وفي قوله الأول: الركن هو الإيجاب فحسب، فأما القبول فليس بركن، وهو أحد قولي الشافعي؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة رجل من الأنصار فقال: (هل على صاحبكم دين، فقيل: نعم درهمان أو ديناران، فامتنع من الصلاة عليها، فقال علي أو أبو قتادة رضي الله عنهما -: هما عليَّ يا رسول الله فصلى عليها ولم ينقل قبول الطالب، ولأن الكفالة ضم لغة، والتزام المطالبة بما على الأصيل شرعًا لا تمليك، ألا ترى أنه يحتمل الجهالة والتعليق بالشرط، والتمليك لا يحتمل ذلك، ومعنى الضم والالتزام يتم بإيجاب الكفيل فأشبه النذر، والدليل