اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة ??5): يشترط لصحة الكفالة أن يكون كل من الكفيل والمكفول له عاقلا بالغا، فلا تصح كفالة مجنون ولا صبي ولو كان تاجرا، ولا الكفالة لمجنون أو صبي إلا إذا كان تاجرا، وأما الكفالة عنه فهي لازمة للكفيل، يؤخذ بها الكفيل.
يشترط لصحة الكفالة أن يكون كل من الكفيل والمكفول له عاقلا بالغا؛ وذلك لأن الكفالة عقد من عقود التبرعات، فلا تنعقد ممن ليس من أهلها، فلا تنعقد كفالة الصبي والمجنون ولو كان الصبي تاجرًا، وكذا لا تجوز له إلا إذا كان تاجرا، وأما الكفالة عنه فهي لازمة للكفيل يؤخذ بها، ولا يجبر الصبي على الحضور معه إلا إذا كانت بطلب، وهو تاجر، أو بطلب أبيه مطلقا، فإن تغيب فله أخذ الأب بإحضاره أو تخليصه.
ولا يجوز قبول وليهما عنهما؛ لأن القبول يعتبر ممن وقع له الإيجاب، ومن وقع له الإيجاب ليس من أهل القبول، ومن قبل لم يقع الإيجاب له، فلا يعتبر قبوله، إلا أن الأب أو الوصي لو استدان دينا في نفقة اليتيم، وأمر اليتيم أن يضمن المال عنه جاز، ولو أمره أن يكفل عنه النفس لم يجز؛ لأن ضمان الدين قد لزمه من غير شرط، فالشرط لا يزيده إلا تأكيدًا فلم يكن متبرعًا، فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي، فلم يكن عليه، فكان متبرعا فيه فلم يجز.
والمعتوه في ذلك بمنزلة الصبي؛ لأن ولاية الوصي على المعتوه تثبت كما تثبت على الصبي، وفي المادة (585) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «يشترط لصحة
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1375