مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
أو نفسا معلومة، وكذلك أو فعلا ليس بدين ولا عين ولا نفس عند أصحابنا، إلا أنه يشترط في الكفالة بالعين أن تكون مضمونة بنفسها، وجملة الكلام فيه أن المكفول به أربعة أنواع: عين، ودين، ونفس، وفعل ليس بدين ولا عين ولا نفس.
أما العين التي هي أمانة فلا تصح الكفالة بها، سواء كانت أمانة غير واجبة التسليم كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم كالعارية والمستأجر في يد الأجير؛ لأنه أضاف الكفالة إلى عينها، وعينها ليست بمضمونة، ولو كفل بتسليم المستعار والمستأجر عن المستعير والمستأجر جاز؛ لأنهما مضمونا التسليم عليهما، فالكفالة أضيفت إلى مضمون على الأصيل، وهو فعل التسليم فصحت.
وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها، كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء؛ لأنه كفالة بمضمون بنفسه، ألا ترى أنه يجب رد عينه حال قيامه ورد مثله أو قيمته حال هلاكه، فيصير مضمونًا على الكفيل على هذا الوجه أيضًا.
وتجوز الكفالة بتسليم المبيع والرهن؛ لأن المبيع مضمون التسليم على البائع، والرهن مضمون التسليم على المرتهن في الجملة بعد قضاء الدين، فكان المكفول به مضمونا على الأصيل، وهو فعل التسليم، فصحت الكفالة به، لكنه إذا هلك لا شيء على الكفيل؛ لأنه لم يبق مضمونًا على الأصيل فلا يبقى على الكفيل، ولو استأجر دابة للحمل فكفل رجل بالحمل، فإن كانت الدابة بعينها لم تجز الكفالة بالحمل، وإن كانت بغير عينها جازت؛ لأن في الوجه الأول الواجب على الآجر فعل تسليم الدابة دون الحمل، فلم تكن الكفالة بالحمل كفالة بمضمون على الأصيل فلم تجز، وفي الوجه الثاني: الواجب عليه فعل الحمل دون تسليم الدابة، فكانت الكفالة بالحمل كفالة بفعل هو مضمون على الأصيل فجازت.
وقد جاء في المادة (585) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه يشترط لصحة الكفالة أن يكون للكفيل أهلية التبرع، وأن يكون المكفول به مضمونًا على الأصيل مقدور التسليم، والعين مضمونة بنفسها.
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية، ومع ما جاء في المادة (750) كويتي، (954) مدني أردني، ومع المادة (776) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام
أما العين التي هي أمانة فلا تصح الكفالة بها، سواء كانت أمانة غير واجبة التسليم كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم كالعارية والمستأجر في يد الأجير؛ لأنه أضاف الكفالة إلى عينها، وعينها ليست بمضمونة، ولو كفل بتسليم المستعار والمستأجر عن المستعير والمستأجر جاز؛ لأنهما مضمونا التسليم عليهما، فالكفالة أضيفت إلى مضمون على الأصيل، وهو فعل التسليم فصحت.
وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها، كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء؛ لأنه كفالة بمضمون بنفسه، ألا ترى أنه يجب رد عينه حال قيامه ورد مثله أو قيمته حال هلاكه، فيصير مضمونًا على الكفيل على هذا الوجه أيضًا.
وتجوز الكفالة بتسليم المبيع والرهن؛ لأن المبيع مضمون التسليم على البائع، والرهن مضمون التسليم على المرتهن في الجملة بعد قضاء الدين، فكان المكفول به مضمونا على الأصيل، وهو فعل التسليم، فصحت الكفالة به، لكنه إذا هلك لا شيء على الكفيل؛ لأنه لم يبق مضمونًا على الأصيل فلا يبقى على الكفيل، ولو استأجر دابة للحمل فكفل رجل بالحمل، فإن كانت الدابة بعينها لم تجز الكفالة بالحمل، وإن كانت بغير عينها جازت؛ لأن في الوجه الأول الواجب على الآجر فعل تسليم الدابة دون الحمل، فلم تكن الكفالة بالحمل كفالة بمضمون على الأصيل فلم تجز، وفي الوجه الثاني: الواجب عليه فعل الحمل دون تسليم الدابة، فكانت الكفالة بالحمل كفالة بفعل هو مضمون على الأصيل فجازت.
وقد جاء في المادة (585) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه يشترط لصحة الكفالة أن يكون للكفيل أهلية التبرع، وأن يكون المكفول به مضمونًا على الأصيل مقدور التسليم، والعين مضمونة بنفسها.
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية، ومع ما جاء في المادة (750) كويتي، (954) مدني أردني، ومع المادة (776) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام