اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الفَضِلُ الثَّالِثُ
في الكفالة بالمال
مادة 836: تصح الكفالة بالمال، سواء كان معلومًا أو مجهولا، وإنما تصح بالدين الصحيح الثابت في الذمة وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
الكفالة بالمال جائزة، سواء كان معلومًا كقوله: تكفلت عنه بألف، أو مجهولا كقوله: تكفلت عنه بما لك عليه، أو بما يدركك في هذا البيع، يعني من الضمان بعد أن كان دينا صحيحًا؛ لأن مبنى الكفالة على التوسع، فإنها تبرع ابتداء فيتحمل فيها جهالة المكفول به إذا كانت يسيرة أو غير يسيرة إذا كانت متعارفة، فلا يصح بذلك قول من يقول: إن الضمان بالمجهول لا يصح؛ ويشترط أن يكون المكفول به دينا صحيحًا، وهو الذي له مطالب من جهة العباد حقا لنفسه، والمطلوب لا يقدر على إسقاطه من ذمته إلا بالإيفاء.
جاء في مجمع الضمانات: أن الكفالة بالمال جائزة، معلوما كان المال المكفول به أو مجهولا إذا كان دينا صحيحًا، مثل أن يقول: تكفلت عنه بألف، أو بما لك عليه، أو بما يدركك من شيء في هذا البيع؛ لأن مبنى الكفالة على التوسع فيحتمل الجهالة والدين الصحيح، مثل أثمان البياعات وأروش الجنايات وقيم المستهلكات والقرض والصداق، والمكفول له بالخيار إن شاء طالب الذي عليه الأصل، وإن شاء طالب كفيله؛ لأن الكفالة ضم الذمة إلى الذمة في المطالبة، وذلك يقتضي قيام الأول لا البراءة عنه، وله أن يطالبهما جميعا؛ لأن مقتضاها الضم.
وفي المادة 596 من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «تصح الكفالة بالمال ولو كان مجهول القدر، إذا كانت الجهالة مما جرى بها العرف»
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1375