اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

بعضهم بجميع الدين بأمره يرجع المؤدي على كل منهم بقدر حصته.
إذا تعدد الكفلاء عن شخص واحد فهو صحيح، كفلوا جملة أو على التعاقب؛ لأن موجب عقد الكفالة التزام المطالبة، أي أن يلتزم الكفيل ضم ذمته إلى ذمة الأصيل في المطالبة، والمقصود بشرع الكفالة التوثق، وبالثانية يزداد التوثق، وما يزاد به الشيء لا ينافيه البتة فكان المقتضي لجوازه موجودًا والمانع منتفيًا، فالقول بامتناعه قول بلا دليل، وإذا صحت الثانية لم يبرأ الأول؛ لأنا إنما صححناها ليزداد التوثق فلو برئ الأول ما زاد إلا ما نقص، فما فرضناه زيادة لم يكن زيادة هذا خلف باطل، وقال ابن أبي ليلى: يبرأ الكفيل الأول؛ لأن التسليم لما وجب على الثاني، فلو بقي واجبًا على الأول كان واجبًا في موضعين، بناء على أصله: أن الكفيل إذا كفل بالدين برئ المطلوب فكذلك هاهنا، والجواب: أن ذلك يخالف الحقيقة اللغوية، والأصل موافقتها ويفضي إلى عدم التفرقة بين الكفالة والحوالة، فإن فيها يبرأ المحيل وذلك باطل.
وإذا كفل ثلاثة رهط بنفس رجل على أن بعضهم كفيل عن بعض؛ كان للطالب أن يأخذ أيهم شاء، فأيهم دفع إلى الطالب برئ الجميع، وبراءة الأصيل توجب براءة الكفيل فيبرأ كل واحد منهم عن كفالة صاحبه.
تعدد الكفيل بالمال جميعه على التعاقب جائز، ويكون كل منهم مطالبا بالدين جميعه، وما أداه أحدهما لا يرجع بشيء منه على الكفيل الآخر.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والتي تنص على أنه: (إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم، أو كان كل منهم قد كفل الدين على حدة بعقد مستقل، ووفى أحدهم الدين عند حلوله، كان له أن يرجع على كل من
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1375