اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الكفيل حتى يمضي الأجل؛ لأن الأصيل استغنى بموته عن الأجل، والكفيل محتاج إليه، وحلوله على الأصيل لا يمنع كونه مؤجلاً على الكفيل، كما لو كفل الكفيل بمال هو حال على الأصيل مؤجلاً إلى سنة، ولو كان الميت هو الكفيل فقد حل المال عليه؛ لوقوع الاستغناء عن الأجل، ويؤخذ من تركته في الحال، ثم لا يرجع ورثته على الأصيل قبل أن يحل الأجل عندنا، وقال زفر: يرجعون على الأصيل في الحال؛ لأنهم أدوا دينا عليه بعد توجه المطالبة فيه شرعًا بحكم الكفالة عنه بأمره فيرجعون إليه؛ وهذا لأن الكفيل يصير بمنزلة المقرض لما أدى عن الأصيل، فيستوجب الرجوع به عليه في الحال، إلا إذا قصد إثبات حق الرجوع لنفسه بتعجيله قبل حل الأجل، ولم يوجد إذا كان سقوط الأجل حكما لموته، ولكنا نقول بالكفالة كما وجب المال للطالب على الكفيل، مؤجلا، والأصيل باق منتفع بالأجل، فكما بقي المال مؤجلا في حق الطالب بعد موت الكفيل فكذلك في حق الكفيل للطالب قبل حلول الأجل فإنه لا يرجع على الأصيل حتى يحل الأجل، فهذا مثله.
وهذا هو ما جاء في المادة (???) مدني أردني، ونصها: «إذا مات الكفيل أو المدين قبل حلول الدين المؤجل استحق الدين في تركة من مات».
(مادة 850): إذا مات الكفيل وكان الدين مؤجلا يحل دفعه بموته في حق نفسه، ويكون للدائن أخذه من تركته، فإذا أداه وارث الكفيل للدائن فلا يرجع على الأصيل لو الكفالة بأمره إلا عند حلول الأجل.
إذا توفي المدين أو الكفيل، وكان الدين مؤجلا حلَّ الدين بالنسبة للمتوفى منهما، فإن كان الأصيل، كان للدائن أخذه من تركته، وبأخذه يبرأ الكفيل، وإن كان الكفيل، كان للدائن أخذه من تركته، وللورثة أن يرجعوا على الأصيل إذا كانت الكفالة بأمره وكان حالا، فإن كان مؤجلا انتظروا حلول الأجل.
وقد نصت المادة (6??) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «لو مات الكفيل بالمال يطالب بالمال المكفول به من تركته ويبرأ الكفيل بالمال من الكفالة بموته، فيكون مطالبا
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1375