مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
الفصل الرابع
في الإبراء من كفالة المال
(مادة 854): أداء الأصيل أو الكفيل المال المكفول به يوجب براءة الأصيل والكفيل وكفيل الكفيل.
إذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل، سواء ضمن بأمره أو بغير أمره؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل؛ لأن الكفيل إنما ضمن ما في ذمة الأصيل، فإذا أدى ما في ذمته أو أبرأه منه لم يبق في ذمته شيء تعود الكفالة إليه، ويشترط قبول المكفول عنه البراءة، فإن ردها ارتدت، وهل يعود الدين على الكفيل؟ قال بعضهم: يعود، وقال بعضهم: لا يعود، ولو مات المكفول عنه قبل القبول يقوم ذلك مقام القبول، وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن كفيله، وإن أخر عن الكفيل لم يكن تأخيرًا عن الأصيل؛ لأن التأخير إبراء مؤقت، فيعتبر بالإبراء المؤبد، والأصل أن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل، وبراءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل، إلا أنه إذا أبرأ الأصيل يشترط قبوله البراءة أو يموت قبل القبول أو الرد، فيقوم ذلك مقام القبول، ولو رده ارتد ودين الطالب على حاله.
وإن أبرأ الكفيل صح الإبراء، سواء قبل البراءة أو لم يقبل، ولا يرجع على الأصيل بشيء، وإن وهب له الدين أو تصدق به عليه فلا بد من القبول، فإذا قبل كان له أن يرجع على الأصيل كما إذا أدى، ولو قال الطالب للكفيل: برئت إلي صار كأنه أقر باستيفاء الدين، وإن قال: أبرأتك برئ الكفيل ولا يبرأ الأصيل، وإن قال برئت، ولم يقل إلي، قال أبو يوسف: هو كقوله: برئت إلي يبرأ الكفيل والأصيل جميعا، ولا يرجع على الأصيل، وقال محمد: هو كقوله: أبرأتك، يبرأ الكفيل خاصة دون الأصيل.
وفي المادة (610) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة أن أداء الأصيل يوجب براءة الكفيل، وتقرر المادة (662) من المجلة العدلية أن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل.
وهذا هو الاتجاه الذي عبرت عنه القوانين المدنية العربية، ففي الفقرة الأولى من المادة
في الإبراء من كفالة المال
(مادة 854): أداء الأصيل أو الكفيل المال المكفول به يوجب براءة الأصيل والكفيل وكفيل الكفيل.
إذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل، سواء ضمن بأمره أو بغير أمره؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل؛ لأن الكفيل إنما ضمن ما في ذمة الأصيل، فإذا أدى ما في ذمته أو أبرأه منه لم يبق في ذمته شيء تعود الكفالة إليه، ويشترط قبول المكفول عنه البراءة، فإن ردها ارتدت، وهل يعود الدين على الكفيل؟ قال بعضهم: يعود، وقال بعضهم: لا يعود، ولو مات المكفول عنه قبل القبول يقوم ذلك مقام القبول، وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن كفيله، وإن أخر عن الكفيل لم يكن تأخيرًا عن الأصيل؛ لأن التأخير إبراء مؤقت، فيعتبر بالإبراء المؤبد، والأصل أن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل، وبراءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل، إلا أنه إذا أبرأ الأصيل يشترط قبوله البراءة أو يموت قبل القبول أو الرد، فيقوم ذلك مقام القبول، ولو رده ارتد ودين الطالب على حاله.
وإن أبرأ الكفيل صح الإبراء، سواء قبل البراءة أو لم يقبل، ولا يرجع على الأصيل بشيء، وإن وهب له الدين أو تصدق به عليه فلا بد من القبول، فإذا قبل كان له أن يرجع على الأصيل كما إذا أدى، ولو قال الطالب للكفيل: برئت إلي صار كأنه أقر باستيفاء الدين، وإن قال: أبرأتك برئ الكفيل ولا يبرأ الأصيل، وإن قال برئت، ولم يقل إلي، قال أبو يوسف: هو كقوله: برئت إلي يبرأ الكفيل والأصيل جميعا، ولا يرجع على الأصيل، وقال محمد: هو كقوله: أبرأتك، يبرأ الكفيل خاصة دون الأصيل.
وفي المادة (610) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة أن أداء الأصيل يوجب براءة الكفيل، وتقرر المادة (662) من المجلة العدلية أن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل.
وهذا هو الاتجاه الذي عبرت عنه القوانين المدنية العربية، ففي الفقرة الأولى من المادة