مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
رجل، وقبله الطالب فالمحتال عليه يخرج عن الكفالة عند أصحابنا الثلاثة، وكذا إذا أحاله المطلوب بمال الكفالة على رجل وقبله؛ لأن الحوالة مبرئة عن الدين والمطالبة جميعا عند عامة مشايخنا، وعند بعضهم: مبرئة عن المطالبة، وإبراء الكفيل والأصيل مخرج عن الكفالة؛ لما ذكرنا، وعند زفر: لا يخرج الكفيل عن الكفالة بالحوالة؛ لأن الحوالة عنده ليست بمبرئة أصلا، وكذلك الكفيل يخرج عن الكفالة بالصلح، كما يخرج بالحوالة بأن يصالح الكفيل الطالب على بعض المدعى؛ لأن الصلح على جنس المدعى إسقاط بعض الحق، فكان فيه معنى الإبراء، وعلى خلاف الجنس معاوضة، فكان في معنى الإبراء، وكل ذلك يخرج عن الكفالة.
وإذا أبرأ الطالب الأصيل أو أجله وقبل الأصيل، برأ كل من الأصيل والكفيل، وتأجل في حقهما، وفي المادة (594) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «يبرأ الكفيل بإبراء الأصيل».
مادة 856: لا تلزم براءة الأصيل ببراءة الكفيل، فلو أبرأ الدائن الكفيل فلا يبرأ الأصيل. تقدم في شرح المادة السابقة: أنه إذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل، لا العكس، وإن أبرأ الكفيل لم يبرأ الأصيل عنه؛ لأنه تبع، ولأن عليه المطالبة، وبقاء الدين على الأصيل بدونه جائز، وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن الكفيل، ولو أخر عن الكفيل لم يكن تأخيرًا عن الأصيل؛ لأن التأخير إبراء موقت فيعتبر بالإبراء المؤبد بخلاف ما إذا كفل بالمال الحال مؤجلاً إلى شهر فإنه يتأجل عن الأصيل؛ لأنه لا حق له إلا الدين حال وجود الكفالة فصار الأجل داخلا فيه، أما هاهنا فبخلافه.
وفي المادة (612) من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «إذا أبرأ الطالب الكفيل، فيبرأ الكفيل فقط وإن لم يقبل، وإن أجله إن قبل الكفيل التأجيل تأجل في حقه فقط. وهذا هو ما عبرت عنه المادة (???) مدني أردني، ونصها: «تنتهي الكفالة بأداء الدين
وإذا أبرأ الطالب الأصيل أو أجله وقبل الأصيل، برأ كل من الأصيل والكفيل، وتأجل في حقهما، وفي المادة (594) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «يبرأ الكفيل بإبراء الأصيل».
مادة 856: لا تلزم براءة الأصيل ببراءة الكفيل، فلو أبرأ الدائن الكفيل فلا يبرأ الأصيل. تقدم في شرح المادة السابقة: أنه إذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل، لا العكس، وإن أبرأ الكفيل لم يبرأ الأصيل عنه؛ لأنه تبع، ولأن عليه المطالبة، وبقاء الدين على الأصيل بدونه جائز، وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن الكفيل، ولو أخر عن الكفيل لم يكن تأخيرًا عن الأصيل؛ لأن التأخير إبراء موقت فيعتبر بالإبراء المؤبد بخلاف ما إذا كفل بالمال الحال مؤجلاً إلى شهر فإنه يتأجل عن الأصيل؛ لأنه لا حق له إلا الدين حال وجود الكفالة فصار الأجل داخلا فيه، أما هاهنا فبخلافه.
وفي المادة (612) من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: «إذا أبرأ الطالب الكفيل، فيبرأ الكفيل فقط وإن لم يقبل، وإن أجله إن قبل الكفيل التأجيل تأجل في حقه فقط. وهذا هو ما عبرت عنه المادة (???) مدني أردني، ونصها: «تنتهي الكفالة بأداء الدين