مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
المحيل، فيطالبه المحال بدين الحوالة، ويطالبه المحيل بالدين الذي له عليه، ولا ينقطع حق المطالبة للمحيل بدينه بسبب الحوالة. وفي رد المحتار: أن الحوالة المطلقة: «هي أن يقول المحيل للطالب: أحلتك بالألف التي لك على هذا الرجل، ولم يقل: ليؤديها من المال الذي عليه، فلو له عنده وديعة أو مغصوبة أو دين كان له أن يطالبه به؛ لأنه لا تعلق للمحتال بذلك الدين أو العين لوقوعها مطلقة عنه، بل بذمة المحتال عليه، وفي الذمة سعة فيأخذ دينه أو عينه من المحتال عليه، ومن المطلقة أن يحيل على رجل ليس له عنده ولا عليه شيء، وهو ما جاء كذلك في المادة مدني أردني، ونصها: «للمحيل حق مطالبة المحال عليه بماله في ذمته من دين أو عين، إذا لم تقيد الحوالة بأيهما، وليس للمحال عليه حق حبسهما حتى يؤدي إلى المحال له».
مادة 873: إذا كانت الحوالة مقيدة بعين أمانة، أو مغصوبة، أو بدين خاص للمحيل على المحتال عليه، فلا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه، ولا المحتال عليه دفعها للمحيل، فلو دفعها إليه ضمنها للمحتال، ويكون له الرجوع بها على المحيل.
إذا قيدت الحوالة بالدين أو الوديعة أو الغصب، فلا حق للمحيل في مطالبة المحتال عليه برد ما عنده أو عليه من الدراهم المودعة، أو المغصوبة، أو الدين، لأن هذه الحوالة المقيدة تتضمن توكيل المحتال بقبض ما على المحتال عليه، أو ما عنده، وتتضمن تسليم المحتال عليه ما عنده أو عليه بأمر المحيل، فلا يطلب المحيل ردَّ ذلك من المحتال؛ لتعلق حق المحتال به، كالراهن لا يملك مطالبة الأمن برد الرهن؛ لتعلق حق المرتهن به، حتى يضمن المحتال عليه للمحتال إن دفع إلى المحيل، مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته؛ أي بعد موت المحيل.
يعني أن هذه الأموال إذا تعلق بها حق المحتال كان ينبغي أن لا يكون المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته، كما في الرهن، مع أنه أسوة لهم؛ لأن العين التي بيد المحتال عليه للمحيل، والدين الذي له عليه لم يصر مملوكًا للمحتال بعقد الحوالة لا يدا، وهو ظاهر؛ لأن الحوالة ما وضعت للتمليك، بل للنقل فيكون بين الغرماء، وأما المرتهن فيملك المرهون يدا وحبسًا، فيثبت له نوع اختصاص بالمرهون لم يثبت لغيره، فلا يكون لغيره أن يشاركه فيه
مادة 873: إذا كانت الحوالة مقيدة بعين أمانة، أو مغصوبة، أو بدين خاص للمحيل على المحتال عليه، فلا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه، ولا المحتال عليه دفعها للمحيل، فلو دفعها إليه ضمنها للمحتال، ويكون له الرجوع بها على المحيل.
إذا قيدت الحوالة بالدين أو الوديعة أو الغصب، فلا حق للمحيل في مطالبة المحتال عليه برد ما عنده أو عليه من الدراهم المودعة، أو المغصوبة، أو الدين، لأن هذه الحوالة المقيدة تتضمن توكيل المحتال بقبض ما على المحتال عليه، أو ما عنده، وتتضمن تسليم المحتال عليه ما عنده أو عليه بأمر المحيل، فلا يطلب المحيل ردَّ ذلك من المحتال؛ لتعلق حق المحتال به، كالراهن لا يملك مطالبة الأمن برد الرهن؛ لتعلق حق المرتهن به، حتى يضمن المحتال عليه للمحتال إن دفع إلى المحيل، مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته؛ أي بعد موت المحيل.
يعني أن هذه الأموال إذا تعلق بها حق المحتال كان ينبغي أن لا يكون المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته، كما في الرهن، مع أنه أسوة لهم؛ لأن العين التي بيد المحتال عليه للمحيل، والدين الذي له عليه لم يصر مملوكًا للمحتال بعقد الحوالة لا يدا، وهو ظاهر؛ لأن الحوالة ما وضعت للتمليك، بل للنقل فيكون بين الغرماء، وأما المرتهن فيملك المرهون يدا وحبسًا، فيثبت له نوع اختصاص بالمرهون لم يثبت لغيره، فلا يكون لغيره أن يشاركه فيه