مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
(مادة 886): إذا مات المحتال عليه مديوناً يقسم ماله بين الغرماء وبين المحتال بالحصص، وما بقي للمحتال بعد القسمة يرجع به على المحيل. إذا قسم الدين بين غرماء المحيل لا يرجع المحتال على المحال عليه بحصة الغرماء؛ لاستحقاق الدين الذي كان عليه، ولو مات المحيل وله ورثة لا غرماء فإن الدين المحال به قبل قبض المحتال يقسم بين الورثة، بمعنى أن لهم المطالبة به دون المحتال فيضم إلى تركته، وحينئذ فيتبع المحتال التركة، وكون المحتال أسوة الغرماء في الحوالة المقيدة يعلم منه بالأولى أن الحوالة المطلقة كذلك؛ لبطلان الحوالة بموت المحال عليه، وما يبقى للمحتال بعد القسمة يرجع به على المحيل، وأنه لو مات المحيل مديوناً فما قبضه المحتال فهو له، وما بقي يقسم بينه وبين الغرماء.
(مادة ???): إذا مات المحتال، وكان المحتال عليه وارثاً له، بطل ما كان للمحيل على المحتال عليه، وكذا لو وهب المحتال مال الحوالة للمحتال عليه. لو تبين براءة المحال عليه من دين المحيل لم تبطل الحوالة إذا كانت مطلقة، ولو أن المحال أبرأ المحال عليه من الدين صح، وإن لم يقبل المحال عليه، ولا يرجع المحال عليه على المحيل بشيء؛ لأن البراءة إسقاط لا تمليك، وإن وهبه له احتاج إلى القبول، وله أن يرجع على المحيل؛ لأنه ملك ما في ذمته بالهبة فصار كما لو ملكه بالأداء، وكذا لو مات المحيل فورثه المحال عليه له أن يرجع على المحيل؛ لأنه ملكه بالإرث، وقد وقعت حادثة الفتوى في المديون لابن عابدين فيما إذا باع شيئًا من دائنه بمثل الدين، ثم أحال عليه بنظير الثمن أو بالثمن فهل يصح أم لا؟ فأجاب: إذا وقع بنظيره صحت؛ لأنها لم تقيد بالثمن، ولا يشترط لصحتها دين على المحال عليه، وإن وقعت بالثمن فهي مقيدة بالدين، وهو مستحق للمحال عليه؛ لوقوع المقاصة بنفس الشراء؛ وقدمنا: أن الدين إذا استحق للغير فإنها تبطل؛ لأن الدين لم يسقط بأمر عارض بعد الحوالة؛ بل تبين براءة المحال عليه منه بأمر سابق
(مادة ???): إذا مات المحتال، وكان المحتال عليه وارثاً له، بطل ما كان للمحيل على المحتال عليه، وكذا لو وهب المحتال مال الحوالة للمحتال عليه. لو تبين براءة المحال عليه من دين المحيل لم تبطل الحوالة إذا كانت مطلقة، ولو أن المحال أبرأ المحال عليه من الدين صح، وإن لم يقبل المحال عليه، ولا يرجع المحال عليه على المحيل بشيء؛ لأن البراءة إسقاط لا تمليك، وإن وهبه له احتاج إلى القبول، وله أن يرجع على المحيل؛ لأنه ملك ما في ذمته بالهبة فصار كما لو ملكه بالأداء، وكذا لو مات المحيل فورثه المحال عليه له أن يرجع على المحيل؛ لأنه ملكه بالإرث، وقد وقعت حادثة الفتوى في المديون لابن عابدين فيما إذا باع شيئًا من دائنه بمثل الدين، ثم أحال عليه بنظير الثمن أو بالثمن فهل يصح أم لا؟ فأجاب: إذا وقع بنظيره صحت؛ لأنها لم تقيد بالثمن، ولا يشترط لصحتها دين على المحال عليه، وإن وقعت بالثمن فهي مقيدة بالدين، وهو مستحق للمحال عليه؛ لوقوع المقاصة بنفس الشراء؛ وقدمنا: أن الدين إذا استحق للغير فإنها تبطل؛ لأن الدين لم يسقط بأمر عارض بعد الحوالة؛ بل تبين براءة المحال عليه منه بأمر سابق