اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الفَضْلُ السَّادِسُ في براءة المحتال عليه (مادة 888): يبرأ المحتال عليه بتأديته الدين المحال به، أو بإحالته المحتال على غيره، وقبول ذلك الغير الحوالة.
يبرأ المحال عليه بأداء الدين إلى المحال له حقيقة أو حكمًا، فيشمل ذلك أداء المحال به، أو إبراء المحال له المحال عليه، أو إذا وهب المحال له المحال به، أو تصدق به وقبل المحال عليه يصير بريئًا من الدين أيضًا، وإذا أدى المحال عليه المحال به إلى المحال له أو أحال شخص آخر غير المحال عليه المحال له بالدين على نفسه - ولو كان هذا الغير المحيل - أو أبرأ المحال له المحال عليه من المحال به، فكما أن المحال عليه يصير بريئًا من الدين في هذه الصور الثلاث فإنه يبرأ من الدين أيضًا، فيما إذا وهب المحال له المحال به أو تصدق به عليه وقبله، وأما إذا لم يقبل المحال عليه الهبة والتصدق وردهما فيكونان مردودين، وإذا لم يقبل الهبة والتصدق المحال عليه ولم يردهما بل سكت، فهل تكون الهبة والصدقة صحيحتين ويبرأ المحال عليه من الدين؟ الظاهر أنه يبرأ.
وهكذا فإنه إذا أبرأ المحال له المحال عليه يصير المحال عليه بريئًا، وإن سكت المحال عليه أو قبل الإبراء أو رده، يعني أن الإبراء لا يكون مردودا برد المحال عليه؛ لأن الحوالة عبارة عن التأجيل، والإبراء والإسقاط المذكور هو إسقاط للمطالبة، وهو إسقاط محض، وغير متضمن التمليك، وبناء عليه الرد الذي هو إسقاط محض غير ممكن.
ثم إذا أحال المدين داينه على شخص بدينه، وبعد ذلك أحاله بالدين المذكور على شخص آخر، فالحوالة الثانية صحيحة، وتنفسخ الحوالة الأولى، ويبرأ المحال عليه الأول من الدين
المجلد
العرض
89%
تسللي / 1375