مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
والوكالة المطلقة أي التي لم تقيد بتفويض ولا بتعيين؛ كقوله: وكلتك أو أنت وكيلي بدون ذكر الموكل فيه. وما جرينا عليه في النص من بطلان الوكالة المطلقة هو قول ابن بشير، وهو الذي جرت عليه المراجع التي بأيدينا. وقال ابن يونس وابن رشد بصحتها وحملها على الوكالة العامة. والقول الأول أظهر؛ لأن الوكالة المطلقة لا تدل عرفا على شيء». ونصت المادة (906) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة على ما يأتي: «الوكالة إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائز معلوم يباشره الموكل بنفسه».
(مادة 902): إذا كان الأمر مفوضًا لرأي الوكيل جاز له أن يوكل به غيره، ويعتبر الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل، فلا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول ولا بوفاته. تشتمل الوكالة على ملاحظة الكفاءة والاعتبارات الشخصية فيما يتفاوت فيه الناس؛ ولذا فليس للوكيل أن يوكل فيما وكل به؛ لأنه فوض إليه التصرف دون التوكيل به، وهذا لأنه رضي برأيه والناس متفاوتون في الآراء، إلا أن يأذن له الموكل لوجود الرضا أو يقول له: اعمل برأيك، لإطلاق التفويض إلى رأيه، وإذا جاز في هذا الوجه يكون الثاني وكيلا عن الموكل حتى لا يملك الأول عزله، ولا ينعزل بموته وينعزلان بموت الأول.
وقد نصت المادة (1466) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «ليس لمن وكل بأمر أن يوكل به غيره إلا أن يكون الموكل قد أذنه بذلك، وقال له: اعمل برأيك؛ إذ للوكيل حينئذ أن يوكل غيره. وفي هذه الصورة يكون الذي وكله الوكيل وكيلا للموكل، ولا يكون وكيلا لذلك الوكيل، حتى إنه لا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول أو بوفاته». وهو ما ورد كذلك في المادة (938) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «إذا وكل الوكيل غيره بإذن موكله صار الوكيل الثاني وكيلا للموكل الأول». هذه المادة تتفق مع ما ورد في المادة (703) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: 1 «إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة، دون أن يكون مرخصا له في ذلك، كان
(مادة 902): إذا كان الأمر مفوضًا لرأي الوكيل جاز له أن يوكل به غيره، ويعتبر الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل، فلا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول ولا بوفاته. تشتمل الوكالة على ملاحظة الكفاءة والاعتبارات الشخصية فيما يتفاوت فيه الناس؛ ولذا فليس للوكيل أن يوكل فيما وكل به؛ لأنه فوض إليه التصرف دون التوكيل به، وهذا لأنه رضي برأيه والناس متفاوتون في الآراء، إلا أن يأذن له الموكل لوجود الرضا أو يقول له: اعمل برأيك، لإطلاق التفويض إلى رأيه، وإذا جاز في هذا الوجه يكون الثاني وكيلا عن الموكل حتى لا يملك الأول عزله، ولا ينعزل بموته وينعزلان بموت الأول.
وقد نصت المادة (1466) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «ليس لمن وكل بأمر أن يوكل به غيره إلا أن يكون الموكل قد أذنه بذلك، وقال له: اعمل برأيك؛ إذ للوكيل حينئذ أن يوكل غيره. وفي هذه الصورة يكون الذي وكله الوكيل وكيلا للموكل، ولا يكون وكيلا لذلك الوكيل، حتى إنه لا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول أو بوفاته». وهو ما ورد كذلك في المادة (938) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «إذا وكل الوكيل غيره بإذن موكله صار الوكيل الثاني وكيلا للموكل الأول». هذه المادة تتفق مع ما ورد في المادة (703) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: 1 «إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة، دون أن يكون مرخصا له في ذلك، كان