اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

ورد الوديعة لا يحتاج فيه إلى الرأي فرد أحدهما كردهما، بخلاف ما إذا وكلهما باستردادها، حيث لا يكون لأحدهما أن يقبض بدون صاحبه؛ لأن اجتماعهما فيه ممكن وللموكل فيه غرض صحيح؛ لأن حفظ اثنين خير من حفظ واحد، فإذا قبضه أحدهما ضمن كله؛ لأنه قبض بغير إذن المالك إذ أمره تناولهما مجتمعين لا متفرقين، فلم يكن مأمورا في حالة الانفراد بقبض شيء منه وقضاء الدين مثل رد الوديعة واقتضاؤه مثل استرداد الوديعة.
وقد نصت المادة (1465) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: «إذا وكل واحد اثنين معا بأمر فليس لأحدهما وحده التصرف في الأمر الذي وكلا به، ولكن إذا كانا قد وكلا بالخصومة، أو برد وديعة، أو إيفاء دين، فلأحدهما أن يوفي الوكالة وحده، وأما إذا وكل رجلا بأمر، ثم وكل غيره رأسًا بذلك الأمر فأيهما أوْفَى الوكالة جاز».
وهو ما جاء في المادة (936) من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة. وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: ? - «إذا تعدد الوكلاء، وعينوا جميعًا في عقد واحد دون أن يرخص في انفراد أي منهم في العمل، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين، إلا إذا كان العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي كالوفاء بدين أو رد وديعة. 2 - وإذا عين الوكلاء في عقود متفرقة، كان لأي منهم أن ينفرد بالعمل، ما لم يشترط عليهم الموكل أن يعملوا مجتمعين.
وهو ما ورد كذلك في المواد (707) مدني مصري، (938) عراقي، (842) أردني. وأحكام هذه المواد تتفق مع الفقه الإسلامي، فقد نصت المادة (357) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك على ما يأتي: «يجوز لأحد الوكلاء بعقود متعددة أن يستقل بالتصرف فيما وكلوا عليه، إلا أن يشترط عليهم الموكل عدم الاستقلال فلا يجوز له أن يستقل بالتصرف ولا يلزم الموكل ما يستقل به، فإن وكلهم بعقد واحد، فليس لأحدهم أن يستقل بالتصرف إلا أن يجعل الموكل لهم ذلك
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1375