اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

- «الوكالة تبرعية، ما لم يتفق على غير ذلك صراحة، أو يستخلص ضمنا من حال الوكيل.
- فإذا اتفق على أجر الوكالة، كان هذا الأجر خاضعا لتقدير القاضي، إلا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة».
فالأصل المقرر في التقنين الحالي وفي غيره من التقنينات أن الوكالة تبرعية، فلا يكون للوكيل أجر إلا إذا اتفق عليه صراحة أو ضمنا. ولكن التطور اليوم أدى إلى إنشاء الوكالة المأجورة في الحياة العملية، حتى طَفَتْ على الوكالة غير المأجورة وهي التي يقوم بها القريب أو الصديق مجاملة، فأصبح الواقع على عكس ما يقضي به القانون. فطبقا لهذا الواقع تكون الوكالة في الكثرة الغالبة من الأحوال مأجورة، ما لم يشترط أو يتبين من الظروف أنها غير مأجورة.
لهذا كان من الواجب في ضوء الواقع العملي السائد اليوم، أن يؤخذ بعكس الأصل المقرر في التقنين الحالي. وأن يكون الأصل في الوكالة أنها بأجر، ما لم يتفق على غير ذلك صراحة أو يستخلص ضمنا من ظروف الحال. فإذا اتفق صراحة على أن تكون الوكالة بغير أجر، صارت الوكالة من عقود التبرع.
ويعدل ذلك أن يكون الاتفاق على أن الوكالة بدون أجر ضمنيا يستخلص من الظروف الملابسة. كأن يتبين من الظروف أن الوكيل قصد القيام بالوكالة دون أجر لصداقة أو قرابة تربطه بالموكل، أو لأن له مصلحة شخصية في القيام بالوكالة ولو بدون أجر.
وكما هو الحكم في التقنين الحالي، فإن مقدار الأجر يتفق عليه ويخضع لتقدير القاضي. وقد ورد ذلك في المواد (940) عراقي، (???) كويتي، (857) أردني، (6?5) سوري
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1375