مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
فالوكيل أصل في العقد بدليل استغنائه عن إضافته إلى الموكل ولو كان سفيراً لما استغنى، وإنما جعل نائبًا في الحكم للضرورة كي لا يبطل معقود الموكل ولا ضرورة في رد الحقوق إليه؛ لأن العاقد الآخر اعتمد رجوع الحق إليه فلو لم يرجع لتضرر على تقدير كون الموكل مفلساً أو لا يقدر على مطالبته.
وقد جاءت المادة (845) مدني أردني بهذا المعنى، ونصها: ? - «لا تشترط إضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار، فإن أضافه الوكيل إلى الموكل في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكل، وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلاً فإن حقوق العقد تعود إليه. 2 - وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكل».
(مادة 907): الصبي المميز أو العبد المحجور عليهما إذا عقدا بطريق الوكالة عقدًا من العقود التي ترجع فيها الحقوق إلى الوكيل تتعلق حقوق عقدهما بالموكل لا بهما. تعود حقوق العقود التي يعقدها الصبي المميز غير المأذون له بأعمال التجارة إلى الموكل مطلقًا، سواء كان العقد الذي عقده مما ترجع فيه الحقوق إلى الوكيل أو الموكل.
ولهذا فإنه لو وُكل الصبي ببيع فرس فباعها جاز؛ لأن الصبي العاقل له عبارة معتبرة شرعًا، حتى ينفذ تصرفه بإذن الولي في ملك نفسه، فكذلك ينفذ تصرفه في ملك الغير بتوكيل المالك إياه بذلك؛ وهذا لأن اعتبار عبارته يتمحض منفعة له فيه، ويحصل له بهذا التصرف معنى التجربة، فيصير مهتديًا إلى التصرفات، عالماً بطرق التحرز عن أسباب الغبن، وذلك محض منفعة له، ثم العهدة على الأمر إذا لم يكن الصبي مأذوناً؛ لأن في إلزام العهدة إياه ضررًا، والصبي يبعد عن المضار، فإذا تعذر إيجاب العهدة عليه تتعلق بأقرب الناس إليه، وهو من انتفع بهذا التصرف، وهو الأمر فكانت العهدة عليه، إلا أن يكون الصبي مأذوناً له، فحينئذ تلحقه العهدة؛ لأنه بالإذن صار بمنزلة البالغ في التزام العهدة بالتصرف، ألا ترى أنه فيما يتصرف لنفسه تلحقه العهدة، فكذلك فيما يتصرف لغيره
وقد جاءت المادة (845) مدني أردني بهذا المعنى، ونصها: ? - «لا تشترط إضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار، فإن أضافه الوكيل إلى الموكل في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكل، وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلاً فإن حقوق العقد تعود إليه. 2 - وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكل».
(مادة 907): الصبي المميز أو العبد المحجور عليهما إذا عقدا بطريق الوكالة عقدًا من العقود التي ترجع فيها الحقوق إلى الوكيل تتعلق حقوق عقدهما بالموكل لا بهما. تعود حقوق العقود التي يعقدها الصبي المميز غير المأذون له بأعمال التجارة إلى الموكل مطلقًا، سواء كان العقد الذي عقده مما ترجع فيه الحقوق إلى الوكيل أو الموكل.
ولهذا فإنه لو وُكل الصبي ببيع فرس فباعها جاز؛ لأن الصبي العاقل له عبارة معتبرة شرعًا، حتى ينفذ تصرفه بإذن الولي في ملك نفسه، فكذلك ينفذ تصرفه في ملك الغير بتوكيل المالك إياه بذلك؛ وهذا لأن اعتبار عبارته يتمحض منفعة له فيه، ويحصل له بهذا التصرف معنى التجربة، فيصير مهتديًا إلى التصرفات، عالماً بطرق التحرز عن أسباب الغبن، وذلك محض منفعة له، ثم العهدة على الأمر إذا لم يكن الصبي مأذوناً؛ لأن في إلزام العهدة إياه ضررًا، والصبي يبعد عن المضار، فإذا تعذر إيجاب العهدة عليه تتعلق بأقرب الناس إليه، وهو من انتفع بهذا التصرف، وهو الأمر فكانت العهدة عليه، إلا أن يكون الصبي مأذوناً له، فحينئذ تلحقه العهدة؛ لأنه بالإذن صار بمنزلة البالغ في التزام العهدة بالتصرف، ألا ترى أنه فيما يتصرف لنفسه تلحقه العهدة، فكذلك فيما يتصرف لغيره