اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة ???): تتعلق حقوق العقد في الرسالة بالمرسل لا بالرسول. تعود حقوق العقد في الرسالة إلى المرسل مطلقا، ولا تتعلق بالرسول أصلا، هذا إذا كان العقد من قبيل الرسالة، وهي تكون على صورتين: أولها: إذا كان قد فوض الوكيل بالتصرف حين تفويضه إياه على صورة الرسالة. فالوكيل مجبر على إيفاء المعاملة على سبيل الرسالة أيضًا، ثانيها: إن كان تفويضه ابتداءً على طريق الوكالة وبلفظ الوكالة، لكن لما كان الوكيل قد استعمل تلك الوكالة بصورة الرسالة فقد تحققت الوكالة المذكورة ضمن الرسالة. وتعود حقوق العقد في الصورتين إلى الموكل ويكون الوكيل سفيرا محضًا. مثلا: لو ظهر مستحق بعد تلف المال الموهوب في يد الموهوب له فليس للمستحق أن يطالب به من الوكيل. كذلك ليس للواهب إقامة دعوى الرجوع بالهبة على الوكيل بالاتهاب، ولو وجد المال الموهوب في يده إذا أضاف الرسول العقد إلى مرسله.
أما إذا أضاف الرسول العقد إلى نفسه في البيع والشراء والإجارة كانت العهدة عليه أيضًا بسبب حقوق العقد؛ ولذا فإنه إذا أضاف الرسول بالاستقراض عقد الاستقراض إلى نفسه فكما أنه يكون المقروض مال الرسول؛ فوفاؤه يلزم الرسول أيضًا. وكذا إذا لم يضف رسول الشراء العقد إلى مرسله واشترى بالإضافة إلى نفسه كان المال المشترى عائدا إليه، كما أن حقوق العقد راجعة لذلك الرسول. يعني: أنه يلزم المأمور بالشراء على صورة الرسالة ابتداء أن يضيف العقد إلى مرسله، وإذا أضافه إلى نفسه بأن أخرج الكلام مخرج الوكالة يبقى المال المشترى له ولا يكون للمرسل.
وكذلك إذا عقد رسول البيع بقوله: بعت منك هذا المال، فلا يجوز؛ لأن الوكالة لما كانت فوق الرسالة فلا تتضمن الرسالة الوكالة لكن يجب أن يقول في عقد البيع: إن مرسلي فلانا يقول: قد باع منك هذا المال بكذا درهما، وبناء عليه فهذا البيع بيع فضولي إن شاء صاحب المال أجازه وإن شاء فسخه.
لكن لو ادعى الرسول بعد إنشاء العقد بإضافته إلى نفسه قائلا: إني رسول ولست بوكيل فلا يقبل ادعاءه، وبناء عليه يلزمه ثمن المبيع في هذه الصورة
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1375