اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الفَضِلُ الثَّالِثُ في الوكيل بالشراء (مادة ???): يشترط لصحة التوكيل بالشراء أن يكون الشيء الموكل بشرائه معلوما عينا أو جنسا مع بيان قدره أيضًا إن كان من المقدرات كالمكيلات والموزونات، ويكفي عن بيان قدره بيان قدر الثمن.
الأصل أن الوكيل متى قدر على تحصيل مقصود الموكل بما سمى له، جاز التوكيل، وإلا فلا؛ لأن الوكالة غير مقصودة لعينها، بل المقصود شيء آخر، يحصل للموكل، فإذا قدر على تحصيل مقصوده بما سمي له كان هذا عقدًا مقيدًا للمقصود، فصح وإلا فلا، ولذا فإن المسمى في الوكالة؛ إذا كان يتناول أجناسًا مختلفة لا يصح التوكيل به سواء سمي الثمن أو لم يُسَمَّ؛ لأن جهالة الجنس جهالة متفاحشة، وتسمية الجنس والثمن لا يصير الجنس معلوما بها، فإن كل جنس فيه ما يوجد بذلك الثمن، فلا يقدر الوكيل على تحصيل مقصود الموكل، وإذا سمى الجنس اشتمل على أنواع مختلفة، فإن بين الثمن، أو النوع جاز التوكيل، وإلا فلا؛ لأن ببيان مقدار الثمن يصير النوع معلوما، وإن سمى الجنس والنوع، ولم يبين الصفة جازت الوكالة سواء سمي الثمن، أو لم يسم، وهذا استحسان، وفي القياس: لا يجوز ما لم يبين الصفة.
وجه القياس أن التوكيل بالبيع والشراء معتبر بنفس البيع والشراء، فلا يجوز إلا ببيان وصفه المعقود عليه، ألا ترى أنا نجعل الوكيل كالمشتري لنفسه، ثم البائع من الموكل. وكان بشر المريسي يأخذ بالقياس إلى أن نزل به ضيف فدفع الدراهم إلى إنسان؛ ليأتي له
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1375