مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
بالناس، وفي اشتراط بيان الوصف بعض الحرج، فسقط اعتباره. لهذا إذا وكل رجلا أن يشتري له بيتا أو قماشا لم يصح؛ لأنه يشتمل على أنواع متباينة بتباين الأنواع والأغراض منها، فإذا لم يبين النوع ولم يسم مقدار الثمن كانت الجهالة متفاحشة، فلا يتمكن الوكيل من تحصيله، فينفرد الأمر بما سمي له. وإن أمره بأن يشتري له قماشا قطنيا لاستخدامه قميصا جاز؛ لأن النوع صار معلوما بالتسمية؛ وإنما بقيت الجهالة في الوصف، وهي جهالة مستدركة، فإن الأوصاف ثلاثة: الجودة، والوسط، والرداءة، وهي تتفاوت في نوع واحد، فكان الوكيل قادرا على تحصيل مقصود الأمر، وكذلك إن لم يُسَم النوع وسمى الثمن؛ لأن بتسمية الثمن صار النوع معلوما، فإن مقدار ثمن كل نوع معلوم عند الناس، فيتمكن به من تحصيل مقصوده.
مادة 911: إذا لم يكن الأمر مفوضا لرأي الوكيل فيما يشتريه وكان الشيء الموكل بشرائه مجهولا جهالة فاحشة كجهالة الجنس فلا تصح الوكالة وإن بين الثمن. وإن كانت الجهالة يسيرة بأن بين جنس الشيء المراد شراؤه ولم يبين نوعه صحت الوكالة وإن لم يبين الثمن، وإن كانت الجهالة متوسطة بأن كانت بين الجنس والنوع؛ فإن بين الثمن أو النوع صحت الوكالة وإلا فلا.
الأصل أن الجهالة إذا كانت تمنع الامتثال وتحقيق المقصود من الوكالة ولا يمكن دركها تمنع الصحة وإلا فلا، والجهالة ثلاثة أنواع: جهالة فاحشة: وهي الجهالة في الجنس فتمنع صحة الوكالة سواء بين الثمن أو لم يبين كما لو وكله بشراء ثوب أو دابة أو نحو ذلك. والثانية: جهالة يسيرة: وهي ما كانت في النوع المحض كما لو وكله بشراء فرس أو حمار أو ثوب هروي أو مروي أو نحو ذلك فإنه تجوز الوكالة به وإن لم يبين الثمن. وقال بشر: لا تجوز، والحجة عليه ما روي أنه عليه الصلاة والسلام وَكَّل حكيم بن حزام بشراء شاة للأضحية، ولأن جهالة النوع لا تَخِلُّ بالمقصود ويمكن دفعها بصرف التوكيل إلى ما يليق بحال الموكل، حتى لو أن عاميا وكل رجلا بشراء فرس فاشترى فرسا يصلح للملوك لا يلزمه. والثالثة: جهالة النوع والجنس: كما لو وكله بشراء منزل أو قماش إن بين الثمن أو النوع
مادة 911: إذا لم يكن الأمر مفوضا لرأي الوكيل فيما يشتريه وكان الشيء الموكل بشرائه مجهولا جهالة فاحشة كجهالة الجنس فلا تصح الوكالة وإن بين الثمن. وإن كانت الجهالة يسيرة بأن بين جنس الشيء المراد شراؤه ولم يبين نوعه صحت الوكالة وإن لم يبين الثمن، وإن كانت الجهالة متوسطة بأن كانت بين الجنس والنوع؛ فإن بين الثمن أو النوع صحت الوكالة وإلا فلا.
الأصل أن الجهالة إذا كانت تمنع الامتثال وتحقيق المقصود من الوكالة ولا يمكن دركها تمنع الصحة وإلا فلا، والجهالة ثلاثة أنواع: جهالة فاحشة: وهي الجهالة في الجنس فتمنع صحة الوكالة سواء بين الثمن أو لم يبين كما لو وكله بشراء ثوب أو دابة أو نحو ذلك. والثانية: جهالة يسيرة: وهي ما كانت في النوع المحض كما لو وكله بشراء فرس أو حمار أو ثوب هروي أو مروي أو نحو ذلك فإنه تجوز الوكالة به وإن لم يبين الثمن. وقال بشر: لا تجوز، والحجة عليه ما روي أنه عليه الصلاة والسلام وَكَّل حكيم بن حزام بشراء شاة للأضحية، ولأن جهالة النوع لا تَخِلُّ بالمقصود ويمكن دفعها بصرف التوكيل إلى ما يليق بحال الموكل، حتى لو أن عاميا وكل رجلا بشراء فرس فاشترى فرسا يصلح للملوك لا يلزمه. والثالثة: جهالة النوع والجنس: كما لو وكله بشراء منزل أو قماش إن بين الثمن أو النوع