اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

جازت الوكالة وإن لم يبين واحدًا منهما لم تجز لأنه ببيان الثمن يعلم من أي نوع يريد وببيان النوع يعلم ثمنه، فتبقى الجهالة بعد ذلك يسيرة، وهي لا تمنع صحة الوكالة، بخلاف ما إذا كانت الجهالة في الجنس حيث تمنع صحة الوكالة، وإن بين الثمن لأنه بذلك القدر من الثمن يوجد من كل نوع فلا يفيد المعرفة. وهو ما جاء في المادة (915) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي نصت على أنه: تصح الكفالة بالشراء إن كانت معلومة، أو كانت الجهالة يسيرة، أو متوسطة أو بين الموكل ثمنها أو صفتها، ولا تصح مع الجهالة الفاحشة».
(مادة 912): إذا عين الموكل نوع الشيء الموكل بشرائه فاشترى الوكيل خلافه فلا ينفذ شراؤه إلا على الوكيل، فلو أمره بشراء جوخ فاشترى حريرًا نفذ على الوكيل ولا يتوقف على إجازة الموكل إلا إذا لم يجد نفاذا على الوكيل بأن يكون الوكيل صبيا أو محجورا.
إذا خالف الوكيل في الجنس، يعني لو قال الموكل: اشتر من الجنس الفلاني. واشترى الوكيل من غيره، لا يكون نافذا في حق الموكل، وإن كانت فائدة الشيء الذي اشتراه أزيد، ويبقى المال الذي اشتراه الوكيل له ولا يكون للموكل. والضابط أنه ليس للوكيل بالشراء المخالفة في الجنس، وإن فعل فلا ينفذ في حق موكله. ويترتب على ذلك أنه إن لم يكن شراء الوكيل نافذا على موكله فهو نافذ على الوكيل، ولو أجاز الموكل لا يكون المشترى للموكل؛ لأن الإجازة إنما تلحق العقود الموقوفة، وهذا العقد نافذ في حق الوكيل، ما لم يكن الوكيل صبيا لا تعود إليه حقوق العقد ويكون الشراء حينئذ موقوفاً. لذلك لو قال الموكل: اشتر لحما فاشترى الوكيل شحمًا، أو قال الموكل: اشتر زيتا فاشترى الوكيل شحما، فلا ينفذ في حق الموكل، كذلك بالعكس لو قال: اشتر لي شحما فاشترى له خلا فلا ينفذ في حق الموكل
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1375